الخميس، 28 يناير 2010

الحــُب دوماَ .. يجد له مخرجاَ

هُناك لحظة تمر على الإنسان يُدرك فيها أنه على استعداد أن يذهب إلى آخر هذا العالم وراء من يُحب ..
يُدرك فيها أنه لا معنى ولا مذاق للحياة بدونها ..
وهي كانت تستحق ..
تبتسم في براءة فترى " كيوبيد" هذا الرضيع الإغريقى اللعوب يتراقص حول رأسها مُسدداً سهامه نحو قلبك .. فتشعر بكل تلك الأشياء التى يشعُر بها من يدق الحب بابه لإول مرة ..فتندهش .. لأنه قد طرق بابك مرات ومرات بالفعل , من قبل !
أم أنه لم يطرقه قط ؟ربما كنت واهم .. أو ربما كان هذا الشوق الجنوني لهذا الإحساس اللعوب هو سبب هذه المرات العديدة؟!
لا يهم ..
فقط تتساءل, هل يمكن أن تجد العذوبة لها مكان وسط هذا العالم الذى يعج بالأوغاد ومرتديات الكارينا الصفراء؟لماذا كان الكارينا يُمثل لك دوماً مشكلة ؟
بالتأكيد هناك سر خفى وراء رغبة هذه الفتاة أو غيرها في إرتداء هذه الألوان الصفراء والخضراء والحمراء؟!
لماذا لا تتحدث في صُلب الموضوع؟
ألم تكن تتحدث عن التى تستحق؟
لماذا هى تستحق؟
هل من الممكن أن تستحق , لإنها فقط جميلة؟
ربما كانت هذه الجميلة , تُعانى فراغاً روحياً مُزمناً فينتهى بها الحال إلى مجرد شئ جميل قد ترغب في إقتناءه في البداية ولكنك سرعان ما تبحث عن كل السبل التى تتخلص بها منه في النهاية ..لا, ليس الجمال فقط هو أقوى أسلحتها .. ربما كانت تلك العيون العسلية الواسعة؟هناك عيون تغرق فيها حتى الثمالة .. يُسكرك خمر سحرها ..
وهى كانت من اللاتى لا تشعر معهن أنك وسيم إلا إذا رأيت إنعكاس صورتك في عيونهن !
هل تفهمنى؟
إن هذه النظرة العذبة الضاحكة .. تضحك لك أنت , تلتهمك أنت , فكيف لا تشعر حينها بإنك أكثر رجال هذا الكوكب وسامة؟ّ!تخُبرك أحدهن أن أطراف الفتيات دوماً باردة .. لسبب لا يدرى أحد كنهه !ومع ذلك.. عندما تتلامس أناملكما , تشُعر بكل هذا الدفء الذى يخترق عظامك كما تخترق ( دبابيس ) البرد عظامك في يناير أو فبراير..
إن هذه الفتاة تُشع دفئاً لو كُنت تُدرك ما أعنيه !
تُحاول بينما تقف أمامها أن تكون نظراتك فوق مستوى الشبهات ..تحاول أن تمنع هذه الرغبة المحمومة في أن تلتهم تفاصيل وجهها رائع الجمال ..أن تمنع عينيك من أن تجرى على هذه ال .. ال ..
الملامح المُنمنمة الدقيقة ..
الأنف الدقيق ..
الشفاه المضمومة المطلية بهذا الطلاء الوردي الرقيق..
البشرة البيضاء الناعمة ..
الأذنان الصغيرتان ..
الكُحل الكثيف حول عينيها ..
الشعر المعقوص خلفها ..
هذا العطر الذى يناسب ليخترق خياشيم أنفك ..
فقط تخشى أن يفوتك شيئاً أو شيئين من تفاصيلها ..
قبل أن تستدير وتمضى إلى حيث تمضى ..
فهذه اللحظات لا تستمر أبد الدهر ..
" أأ .. لو سمحت .. الموبيل بتاعك وقع , إتفضل "
" أأأ.. شكراً ! "
تجول كل هذه الأفكار في عقلك .. فُيحررها المخ في صورة ابتسامة تغزو شفتيك .. بينما يتحرك هذا الشئ في داخلك .. هذا الشئ الذى ظننت أنه قد دُفن تحت هذه الأطنان من الحزن والوحدة.
الذى ظننت أنه قد نفذ..فإستسلمت لهذا الشعور البغيض ,إنك لم تعد قادراً على السعادة ..
لكنك, لم تعى الدرس أبداً..
ولن تعيه ..
أن الحب دوماً..
دوماً ..يجد له مخرجاً..

الخميس، 14 يناير 2010

Promo 1: دفا السبرتايــة


دفا السبرتاية , هى مجموعة قصصية من 10 قصص رومانسية دافئة لإحمد المصرى .. تقديم المجموعة للجميلة الرائعة: إسعاد يونس "جزء صغير منها في البرومو " تصدر قريباً عن دار المصرى للنشر والتوزيع

The video promo is designed by: Muhamed Rafaat( blue Angel Designs )http://blueangeldesigns.net/

The Audio is mixed by: Ahmed EL MasryFor DVD version, Download from here:http://www.mediafire.com/?nnwyinzrjjt

you can either download the DVD version or View it in High Quality , by clicking on: View in High quality

الثلاثاء، 12 يناير 2010

دفا السبرتاية



- عارفة أنا حسيت بطعم السعادة إمتى ؟
- إمتى ؟
- لما حبيتك ..
- ...
- بجد من وإحنا في الجامعة لمّا كنا لسّه بنشُق طريقنا في الحياة ، وإنتي كنتي سَنَدي ، خدتي بإيدي وعدينا كل ظروف حياتي الصعبة ، كنتي دايماً الدفا اللي اتحرمت منه في صغري ، عُمرك أبداً ما حملتيني فوق طاقتي . كنت لما بشوف عينك بتروح على حاجة نفسِك فيها وأنا مش قادر أجبهالك كنت بتقطع من جوايا ، كنتي بتحسّى بيا وتحضُني إيدي أكتر وتضحكيلي وتقوليلى إنُّه بُكرة هاتجيبلي كل حاجة ، وحتى لو محصلش أنا مش عايزة أي حاجة ، عايزاك إنت وبس . ومادام إنتَ معايا يبقى في داهية أي وكل حاجة تانية ! عُمري ما نسيت كلامك ده . ساعتها بس فهمت كلام أمّي لما كانت بتقوللي " دوَّر على الزوجة الأصيلة " وإنتي أصيلة يا (نور) أصيلة وكل يوم بشوف حتة من روحِك النضيفة ، وكل يوم بعرف معاكي معنى جديد للسعادة .

صوت نهنهة خافتة ..

- بعشقك ..
- بعشقِك ..
----
من .. 4- Pursuit of Happiness

الاثنين، 11 يناير 2010

الكثيــر من الهُــراء .. 3

* لماذا هو هُراء؟ , سؤال حيرنى كثيراً بينما كنت أقرأ الهُراء السابق ( الكثير من الهُراء 1 , 2 ) .. وأصارحكم القول أننى لم أجده هُراءاً أبداً , بل على العكس .. وجدته يحوى الكثير من الفلسفة والفذلكة والسفصطة والثرثرة , مما يؤهله بشدة لإن يحمل مُسمى اخر .. ليكن الكثير من التبول الفكرى اللارادى , أو الكثير من القئ الروحى , أو أي مُسمى اخر قد يُثير إشمئزاز الأنسات اللطيفات اللاتى يقرأن هذا الهراء الان .. من المُمتع حقاً أن تُشاهد إشمئزاز الفتيات .. فهو ينم عن قدرة رائعة على الإصطناع والتمثيل .. هذه الفتاة الرقيقة التى لا تنافسها رقة إلا سنوهوايت .. تبلغُ درجة من النرجسية لا تُصدق حقاً .. وتصبحُ معها رغبتها في الإنتحار مطلب يومي فسيولجى لا يقل أهمية عن دخول الحمام , لماذا؟ , لإن العالم لا يمُثل لها أكثر من مُستنقع يعج بالإوغاد الذين يحيطون ويتحرشون بها .. بينما خُلقت هي رقيقة جميلة لتلهو الأرانب والقطط عند قدميها .. إلى أن يغُلق عليها أول باب .. عندها تخلع هذا القناع الإجتماعى الرقيق الجميل ..كاشفة عن وجه حقيقى لا تحُب معه أبداً أن تطرق بابك عند مُنتصف الليل وتراها على ضوء القمر , وهى تلعق شفتايها مُمنية نفسها بهذا الطبق الرائع من المُلوخية بالأرانب السابق ذكرها .. ولا بأس بك أبداً كفاتح للشهية !
إنه عالم خُلق لتحكمه النساء .. وهو ما لم يُدركه أى رجل حتى الان.

ماهذا الهُراء الذى أقوله؟!

* من الصحى حقاً أن تُحب نفسك .. لما لا؟ , وأنت لا تحمل وجهاً يٌنسى بعد لحظات من رؤيته .. مادام البشر قادرين على تذُكر ملامح وجهك .. فليكن ذلك هو ضوءك الأخضر لتحُب نفسك .. لا أتحدث عن الوسامة بالطبع !

* فقط لو يتوقف هذا الألم العاصف بكتفى الأيسر ..
لو ينتزع أحدهم هذه الخناجر المغروسة في صدرى ..
لو .. لو ..
لو ماذا؟
لا أدرى .. الرؤية مُنعدمة أمامى ..
بقعة سوداء تكبر شيئا فشيء لتصير كالغشاوة على وعيي ..
وقفت ألهث لهاث يصم الآذان ..
أتحسس موضع قلبى .. أجرع الهواء في نهم ..
أبكى .. أصرخ .. أسقط .. أرتجف ..
حتى أسمع صوت لمحرك سيارة قادمة ..
أختبئ خلف جدار لم يكتمل بناءه بعد في هذه المنطقة النائية ..
لا أعرف كيف جئت إلى هنا ..
كل ما أتذكره أنى مشيت كثيراً جداً ..
قطعت مسافات طويلة ..
حتى حملتنى قدماى إلى هنا ..
إلى حيث لا أعلم أين أكون ..

من قصة لم تُكتمل ..لإن كاتبها أيضاً لا يعلم أين يقف و لا أين يكون !

* ما الذى يضير في أن تُصادق وتُحب من هم يشبهونك؟ .. من يشبهونك إنسانياً , إجتماعياً وفكرياً .. سيكون من الرائع حقاً أن تخرج في صحبتهم ,مُستمتعاً بهذا التفاهم الرائع بينكم .. لما لا؟ , وهم يعرفون حقاً كيف يستمتعون بلحظات حياتهم .. أما أن تصادق التُعساء , أو المُدعين , فهؤلاء لن يضيفوا لك إلا كل تعاسة وكل ماهو مٌزيف .. حقاً لا أطيق الزيف .. لا أدخر جهداً في أن أكشف لك عن مجموعتى المُختارة من العيوب السخيفة في سبيل أن أبدو حقيقياً لك .. أما هذا الحماس المُبالغ فيه في أن تبدو لا أن تكون يصيبنى بالغثيان , ويجعلنى لا أفعل شيئاً إلا ان أنفر منك .. لتكن بسيطاً حقيقياً صادقاً .. وإلا فلتذهب للجحيم .. فهو يمتلئ بالمُدعين حقاً.

* فقط القيادة تُحرر كل الرغبات المجنونة المكبوتة داخلك .. لختر لنفسك طريقاً طويلاً خالى من السيارات ..
ثم إبدأ في خلق مُفرادات عالم إفتراضى لا يتواجد إلا في عقلك , في خيالك .. لتُعيد تمهيده مرة أخرى بالإستعانة بالمقاولين العرب أو غيرهم حتى يتحول إلى طريق سباقات دولى .. ثم لتملئ هذا الطريق الخالى بالمٌشاهدين على جنباته ولتتخيل بجوارك الكثير من المُنافسين الذين يرمقونك في تحدى , بينما أحدهم في حركة درامية لا داعى لها مُطلقاً , يُشير إلى عنقه مُهدداً لك .. أما هذه السيارة على يمينك فهى فشلك السابق في حياتك .. والسيارة التى على يسارك هى ترددك وضعفك وخوفك .. أما السيارة في المراة خلفك فهى من كانوا السبب في تقهقرك للخلف في حياتك لا تقدمك للإمام .. تُظهرهم المراة يضحكون و ينظرون لك في تشفى ويشيرون نحوك بسُخرية .. أما الجائزة الكُبرى فهى مٌستقبل رائع وناجح .. الحكم حامل الراية يلوح لكى يستعد المُتسابقين , ماذا عندما يُطلق هذا الحكم صفارته؟ .. هل تستطيع أن تهزمهم جميعاً وتربح هذه الجائزة الكُبرى؟ .. هذا هو السؤال الحقيقى.

* Ronan Keating said :
But now they only block the sun
They rain and snow on everyone
So many things I would have done
But clouds got in my way
I've looked at clouds from both sides now
From up and down, and still somehow
it's cloud illusions I recall
I really don't know clouds at all

بإختصار .. لا تحتاج لإكثر من أن ترى الأمور من كلا الجانبين.

الخميس، 31 ديسمبر 2009

بالحُبِ تكتمل الأشياء ..

مُنذ نشأة الكون كانت هنُا .. تملئ الزمان والمكان و .. الحياة.
تُبعثر النجوم في رقعة سماء حياتى هنا وهناك فأستلق على العُشبِ الأخضر واضعاً يدى خلف رأسى ناظراً لإعلى ..
في حُب .. في إمتنان ..
أما هذه النجمة البعييييدة الكبيرة المٌشعة فهي أنتِ .. كأنكِ أبيتِ إلا أن تتركِ توقيعك بإنكِ من رصعت هذه السماء المُعتمة باللآلئ..
تنثُر السعادة هنا وهناك فتُشرق الشمس على نصفى العالم مُتحدية كل نواميس الكون والطبيعة .. يراها من في الشرق .. يُسحر بها من في الغرب .. تتفتح الأزهار .. فتُفعم رائحة الرياحين الأرض .. فينفذ الحُزن من العالم .. تختفى التعاسة ..فيمتن لكِ سائر الخلق.
شكراً لحُبكِ .. فلولاه ما صار العشقُ عادة ..
لم أذق لها طعماً .. لم أعرف لها طريقاً ..
ولكن معكِ ..
عرفت حقاً من أين تُجلب السعادة.

السبت، 19 ديسمبر 2009

فــى رثــاء حُلــم ..




* عرفتها رقيقة ..

لا تحتاج للكثير حقاً لتعرف أنك أمام فتاة رقيقة .. لن أجرؤ على إستخدام عبارة رفعت إسماعيل الشهيرة في وصفه لماجى بإنها تمشى على العشب دون أن ينثنى .. ولكننى سأقول أنها تنساب إلى حياتك فلا تسمع لها صوتاً ولا تشعر بإن لها وجوداً مادياً أصلا .. تنساب كالفراشة فتملئ المكان والزمان بما تحدثه في حياتك من تغيير كإنها تملك عصاً سحرية تدق بها برقة على صفحة نهر الزمن الساكنة فُتحدث الكثير من الدوائر والدوائر , تُشعرك بإنك مازلت حي .. مازال لك قلباً ينبُض .. مازالت قادراً على السعادة ..


* عرفتها جميلة ..

كأن هذه الجمال الروحى شديد الرقى شديد النقاء قد وجد له مخرجاً ليظهر جلياً على ملامح وجهها لتكون النتيجة رائعة بكل المقاييس الجمالية التى وضعها البشر .. حتى لو إختلفت الأذواق .. يظل للجمال الحقيقى هيبته وإحترامه .. وكانت هي من اللاتى تتوقف عن التنفس لثوان إحتراماً لهيبة جمالها وإنبهاراً بعظيم صنع خالقها..


* عرفتها حزينة ..

لها نفس سمت الحزن .. نفس ألم القلب المُوجع المُحبب للنفس .. تتنهد, فيخرج مع أنفاسها الكثير من النزف الروحى .. لما لا .. وقد رأت في سنوات عمرها القليلة الكثير والكثير .. فظهرت تلك النظرة في عينيها .. نظرة من عرف ورأى وخبر أكثر من اللازم في وقت أقل من اللازم .. تبكى هذا البكاء الذى يمزق نياط القلوب. فتود لو تحتضنها وتكفكف دموعها .. تمسد على شعرها .. تنساب رائحة عطرها إلى خياشيم أنفك فتضمها أكثر إليك .. وتخبرها أن غداً يوماً اخر.


* عرفتها مؤمنة بى ..

تؤمن أنى الأروع .. الأفضل .. الأقوى .. الأوسم .. فتخبرها أنك بعيد كل البعد عن ذلك .. فتبتسم وتكتفى بالصمت .. ذلك النوع من الصمت الضوضائى الذى لا تنفع معه كل سدادات الأذن في العالم .. فخلف هذا القناع الهادئ الصامت .. تختفى أخرى .. تود لو أن تملئ العالم كله صراخاً وضوضاءاً وسعادة وفخراً لإنى رجلها .. حبيبها الأروع والأفضل والأقوى الأوسم .. حتى لو لم أرى ذلك .. أو لأكون أكثر دقة .. حى لو لم أؤمن بذلك .. فهناك من تؤمن بى عوضاً عنى وتود لو تذهب معى إلى اخر العالم .. حيث أنا لها وهي لى .. فلك الحمد يا خالق السموات.


* عرفتها لشهور قليلة ..

مرت كالحلم .. بعثرت فيها بعض النجوم اللامعة فأنارت حياتى .. ونثرت الكثير من السعادة هنا وهناك على جنبات حياتى فعادت الإبتسامة تغزو شفتاي .. ثم رحلت,فصار للسعادة مذاق مرير كالعلقم .. رحلت فتركت خلفها ثقباً عميقاً في روحى لن يدويه شيئاً .. رحلت, فعرفت حينها أن الحياة لن تعد أبداً كما كانت.


* إهداء إلى مَلك ..

الاثنين، 14 ديسمبر 2009

الكثيـر مـن الهـراء ..

من مُقدمة السايت الذى يتم تحضيره للمجموعة حالياً .. يظهر قريباً جداً للنور بإذن الله.
---
* دفا السبرتاية هي مجموعة قصصية تصدر قريباً للكاتب أحمد المصرى .. ماذا؟ , لا تعرفه؟ ..حسناً, هذا شئ بديهى فهى ببساطة أولى محاولته القصصية , لكنه معروفاً نوعاً بالنسبة لقراء مجلة كلمتنا , وهذا شئ بديهى اخر , فهو مؤلف المُسلسل الكوميدى : علام بتاع الأفلام , هذا المُسلسل الذى يُكمل موسمه الثانى الان وأصبح قادراً ولله الحمد على المشى والإستغناء عن الكافولات - لو كان محدود الدخل – , أو البامبرز – لو كان ميسور الحال - .. يخدعونه في المجلة ويدعون أنه مُسلسل ناجح.. ولكن هيهات , فهو ليس بغر ساذج يتشرب الكلام المعسول ويصدقه كالمعتوهين.. تحتاجون إلى ماهو أكثر من ذلك لإقناعه بإنه مسلسل ناجح !
وهذا ما حاولوا أن يفعلونه في الموسم الثانى .. إذ أنهم لم يكتفوا بالنص المكتوب مُدعماً ببعض الصور لعلام على جنبات الصفحة .. فهاهو الكاتب شخصياً يقوم بتمثيل الحلقات من خلال مجموعة من الصور السخيفة تحيط بالنص , يبدو فيها ثقيل الظل , متظرفاً , و معدوم القدرات التعبيرية ..
فلنترك علام جانباً ونعود للمجموعة القصصية التى تبتعد كل البعد – ياللعجب – عن الكوميديا ..
كما تعلم عزيزى القارئ ..البعض يكتب من أجل المال , البعض الآخر يكتب من أجل المعجبات الحسناوات .. اما البعض دوكهم فيكتب من أجل تحقيق قيم إنسانية نظيفة فى عالم قاربت فيه هذه القيم النبيلة على الإنقراض مثلها مثل النسر الأمريكى الأصلع .. أو بوظو كاراتيه ..
هذا الموقع الرسمى الوحيد – وهو تنويع على جملة: ليست لنا فروع اخرى – سيكون بمثابة فاترينا زجاجية تستطيع أن تلق نظرة من خلالها على هذا المُنتج الإنسانى .. فإذا ما أعُجبت بالمحتوى المعروض .. كان بها .. أما إذا وجدته مُسطحاً تقليدياً خالياً من أى عمق إنسانى .. فلتغفر للكاتب هذا .. فهو مازال يتحسس طريقه في الظلام .. مُستعينا بالكثير من الثقة فيما كتب .. القليل من البشر الذين قرءوها ووصلتهم معانيها الإنسانية فتحمسوا لها وعبروا عن حماسهم هذا في صورة دموع حارة لم تستطع ان تظل حبيسة أمام كل هذه الكابة و كل هذا الموت .. هذا الكاتب الوغد على دراية لا بأس بها بطبيعة المصريين التى تميل للحزن والشجن .. وإلا ما جدوى - تحبيش - المجموعة بهذا الكم من السواد؟ .. يبدو أنه على وشك التعاقد مع مصطفى كامل لإحياء حفل توقيع المجموعة .. ليُتحفنا بهذا الكم من الصراخ والعويل واللطم و البكاء .. سنمرح كثيراً حينها .. خصوصا إذا ما إندمج الحاضرون وقتها وقاموا بالإنتحار على سبيل المشاركة الوجدانية !

----


* أشعر ببعض الندم المُدعم بالكثير من الغباء .. لإنى قمت بإرسال هذه المجموعة للبعض ممن لا يستحقون .. أرجو أن لا تتكلفوا عناء إرسال إراءكم تلك .. لإنها لا تعن شيئا لى الان .. ويا حبذا لو قمتم بمسحها تماماً.
----
* هل هناك ما يضير إذا ما إعترف أحدهم بإنه يرغب في إحدهن؟ .. ليست إحدهن بعينها .. ولكنها تلك الفتاة الحسناء القادمة على حصانها الأبيض مُحدثه للكثير من الدرجن درجن والغبار والعفرة .. فتصيب العاشق الولهان المُنتظر على أحر من الجمر بحساسية الصدر .. فلا يجد إلا أن يدعى عليها بالنفخ حتى الموت .. ويصرف نظره تماماً عن هذه الحمقاء .. ومع ذلك .. مع ذلك !! .. تجد من يؤمن أشد الإيمان بقول الحكيم الذى قال يوماً .. البعض يفضلها حمقاء !!
---
* الغضب الشديد .. هو الشعور الملازم لى طوال الفترة السابقة والحالية.

---


* أحُب وجودك في حياتى .. فهو يضفى عليها الكثير من الرقى والإنسانية .. فقط لم أتوقع يوماً أن تقتربى إلى هذا الحد .. هذا البصيص الصغير الذى وجد له مخرجاً اليوم من نافذة روحك .. يُبشر بالكثير من الرفقة الإنسانية النظيفة في حياتى.
---
* مازالتِ تصرين كالحلوف البرى على إثبات أنك أفضل من عرفت ورأيت في حياتى على الإطلاق .. نورهان.
---
* عمورة .. أخى الوغد الصغير .. أصبت بالكثير من القلق .. الكثير من الخوف .. الكثير من الغيظ .. اليوم عندما ذهبت به للمستشفى للإطمئنان على صحته المتدهورة بسبب إسرافه في الشراب .. والمخدرات والنساء .. أما عن الغيظ فهو بسبب هذا الطبيب العجيب الذى قام بالكشف عليه .. طبيب يُذكرك فوراً بهذا الإفيه القديم من فيلم الناظر: وده دكتور ده ولا عيان !! .. لا تندهش من إرتفاع عدد الإصابات والوفيات بمرض إنفلونزا الخنازير , طالما كان هولاء .. أطباء الإستقبال !
أحُب هذا ال.. ال.. المفعوص - عمر لا الطبيب طبعا - !
---
* بس خلاص !

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

لتغــطوا نعــشى .. بعــلم بــلــدى ..

إنتظرت في نفاذ صبر دورى لكى أنهي إجراءات السفر ..قلبى يرقص طرباً .. ولهفتى تتجاوز الحد ..اليوم أسافر مع مُنتخب بلادى .. وألوان علمها يُزين وجنتى .. ألتف به فيبعث في أوصالى الدفء والفخر والأمان .. اليوم أودع أمى وأصدقائى وأمضى ..
إلى حيث أصرخ بإسمها فيرتج الكون لصوتى ..
إلى حيث ينبض قلبى ..فتصل دقاته إلى آخر حدود السمع ِ ..
إلى حيث تتغنى روحى بعشقها فاُسمع الملايين هذه الإنشودة .. إنشودة عشقى لها ..
رباه , نشوة حب وطنى تجتاحنى فتدمع عيناى .. فيربت أحدهم على كتفى مُشجعاً فألتفت له مُردداً وعيناى مغروقتان بالدموع أن مصر .. مصر .. تحيا مصر .. !
أخيراً تحقق حلمى وحلم الملايين غيرى .. فاضل ع الحلم خطوة كما تقول الأغنية .. اليوم أذهب مع المئات من المصريين المُخلصين القادرين إلى السودان حيث تقام المُباراة الفاصلة .. بعد أيام مجيدة لن تتكرر قضيناها في التنافس على إظهار عشقنا لها ..
لماذا أترك لفلان أو علان فرصة أن يبدو أكثر وطنية منى؟ .. فليرفرف إذن علم بلدى من نافذة غرفتى .. فليستقر مفروداً مهيباً على زجاج سيارتى .. فلإتدفى به في ليالى الشتاء الباردة تلك وأنا أتسكع مع أصدقائى في الطرقات التى إمتلئت هي الأخرى بالإعلام وصوت شادية يدوى فيها ليؤكد أن " مشافش الولاد .. السمر الشٌداد " .
حقاً لم يُصنع هذا العلم من قماش سميك مثل معطف من الصوف إبتعته منذ إسبوعين مُهنياً نفسى حينها بالكثير من الدفء .. ولكنك لن تحتاج إلى سُمك أكبر للقماش بقدر ما ستحتاج إلى هذا ... ال .. ال .. لا أدرى حقاً كيف أعبر .. ولكنى سأقول بإيجاز أن هذا العلم ذو القماش الخفيف له مفعول السحر فيما يمنحك من دفء أكثر من كل معاطف الصوف التى صُنعت في هذا العالم ..
ركبت الطائرة أخيراً .. ألصقت وجهى بالزجاج البارد .. اليوم أودعك يا حبيبتى وأعود لكِ مُنتصراً حاملاً مع أشقائى تذكرة الصعود للمونديال .. حلم هذا الجيل الأعظم والأكبر .. اليوم أرى في هذه المباراة مُتنفس لكل ماتجود به صدور المصريين حولى من هموم..لا بأس .. من أجل رموشك السوداء الطويلة إحتملنا وسنحتمل .. لا أعلم من هو هذا العبقرى الذى إختصرك في صورة فلاحة سمراء فاتنة تحمل جرة لم نعرف أبدا محتواها .. تبتسم في صفاء .. بينما ينسدل شعرها الأسود الفاحم الجميل خلف ظهرها .. هذه إنتِ يا من فتنى حبك .. هذه إنتِ أذهب في إثر رائحة علمك الذكية فأردد إسمك ليملئ المكان والزمان ..
جلسنا مصطفين ضاحكين في سعادة في المدرجات .. في أوقات كهذا تبدو أتفه النكات أكثرهم إضحاكاً .. لما لا والسعادة تُعلن عن وجودها اليوم بشدة .. اليوم أنا سعيد وأخى بجوارى سعيد .. أما هذا الشاب الذى يجلس وحيداً بعيداً فلابد أنه سعيد ..
يدخل رجالنا إلى أرض الملعب .. ثم يدخل المنافسون ..تبدأ المباراة .. نصاب بكل أنواع التوتر والقلق والخوف مع كل هجمة علينا وكل هجمة لنا .. تقع قلوبنا في أقدامنا عندما ينفرد أحدهم بمرمانا .. ندعو و نتضرع إلى الله أن يديم علينا هذه السعادة .. أن ينقل عدوى الضحك والفرح و إلى الملايين الذين يتلككون من أجل أشباه الضحكة .. ندعو .. نبكى .. نُشجع .. تنهار قوانا فنجلس .. نصرخ بإعلى صوتنا .. نلوح بإعلام بلادنا .. حتى بُلى مرمانا بهدف لهم .. لا بأس يا رجال ستعوضنها .. كلنا ثقة فيكم .. تمضى الدقائق .. يوشك الحلم على أن يتبخر .. هذا الحكم الظالم يحتسب أربع دقائق فقط بينما أضاع هولاء أكثر من 10 دقائق ما بين إدعاء إصابة وما بين التلكع في لعب الكرة .. يمضى الوقت أكتر حتى يُصفر الحكم مُعلناَ أن السعادة ليست لنا .. وأن الحلم لن يتجاوز حدود الحلم .. لن يصبح حقيقة .. لا بأس قدر الله وما شاء فعل .. فلنصفق لرجالنا فلقد بذلوا كل مافى وسعهم .. شكراً لكم فلقد أسعدتمونا كثيراً من قبل..واليوم ليس بنهاية المطاف .. أبداً.هيا .. فلنخرج في إنتظام من البوابات ولنتدبر أمر وسائل نقلنا إلى المطار حيث العودة إلى القاهرة ..
ولكن لحظة .. هل ما أراه أمامى الآن حقيقة؟! .. أهذه فلول من الهمج تلك التى تهجم علينا أما أننى أتخيل؟!
هل الذى يلمع تحت ضوء القمر الفضى هي أنصال السكاكين؟!
ماذا دهاكم أيها المجانين الملاعين .. لقد فزتم بالمباراة؟!
ماهذا الحقد والغل .. ما هذه الكراهية والعدوانية التى تخرج مع أنفاسكم الكريهة ؟!
لم أدر بنفسى إلا وأحدهم يدفعنى حتى أفر .. ولكنى مصرياً .. فكيف أفر وأهرب؟!
ركضنا كثيراً .. كان كل ما يشغلنا هو حماية نساءنا من بطش هولاء الحثالة الهمج .. إحتمينا بالإتوبيسات .. قذفونا بالحجارة.. سالت الدماء أنهاراً .. دماء ذكية أطهر كثيرا من دماءكم العفنة .. قذفونا بكل ماكانوا يحملونه .. لم تسعفنا أيا من قوات الأمن .. لجاءنا للسودانيين وإحتمينا بهم فأظهروا تفوقاً في الحقارة والدناوة أكثر من هولاء !!.. حاصرونا وهددونا .. إستغثنا وبكت بناتنا .. وصرخ بعضنا من شدة الألم .. إعتصرتنا مشاعر متناقضة من الحزن والخوف والألم .. والغضب ..
كنت أنا من تملكنى الغضب .. لن أهرب من بعض الحثالة الجبناء وأنا من نسل هولاء الذين وصفوا بإنهم خير أجناد الأرض .. إمتلكنى شعوراً من المقت الشديد لهم واستشطت غضباً أكثر وأكثر .. فخرجت لهم ..نعم خرجت .. خرجت راكضاً ملوحاً بعلم بلادى صارخاً في وجوههم ..ثائراً لجرحانا .. لبناتنا ونسائنا .. لبلادى .. فقط لم أدر بنفسى والأرض تميد بى ونصل سكين أحدهم يخترق جدار معدتى حتى نهايته .. إفترشت الأرض غارقاً في دمائى .. باسماً الثغر .. ناظراً للسماء .. فقط لتغطوا نعشى بعلم بلادى .. فلسوف أحتاج إلي دفئه في برودة قبرى.
* الخواطر دى كُتبت مع موضوعين اخرين عشان ملف كلمتنا الأخير عن كرامة المصريين بعد أحداث السودان الأخيرة .. مُكتبش ليها أنها تنزل مع الإتنين التانين .. فحبيت أنزلها كنوت هنا .. وهانزل الموضوعين إلى نزلوا تباعاً بإذن الله.

السبت، 28 نوفمبر 2009

بعض من ال .. ال .. 2

*في بشر مش من طبيعتهم إنهم يمنحوا الدفا للى حواليهم .. مش شايف ما يُحزن في ده .. دى طبيعة بشرية .
----
* خدت منك صورتك في يوم من الأيام .. و بعد سنين طويلة .. وقعت الصورة من محافظة قديمة .. 5 دقايق كاملة مرت عليا وأنا ببصلك .. بتحسس ملامح وشك .. بمسح على شعرك .. بلمسك.. شريط ذكرياتى كله مر قدامى .. مش بس معاكى .. لأ, كل حاجة مريت بيها في سنين حياتى معاكى .. زعلان من نفسى أوى .. زعلان عشان وأنا معاكى رجعت كتير لورا .. في الوقت إلى كنت محتاجك تزقينى لقدام .. معلش, فاتت سنين كتيرة .. إلى كان ورا طلع قدام .. وإلى كان شايف الأحلام على أنها فاصل من الخزعبلات إلى مستحيل تحصل .. لاقاها بتحصل .. ولاقاها بتتحقق .. جايز لو مكنتيش رجعتينى لورا .. مكنتش بقيت قدام دلوقتى.
----
* إلى باقيلى في حياتى , مش بنى ادمين .. إلى باقيلى هو كل حاجة كتبتها .. كل إحساس طلعته في الورق .. كل كلمة عبرت بيها عن إلى جوايا ..كل عالم رسمته .. كل شخصية خلقتها وحطيت فيها كل حاجة نفسى أكونها .. هو ده إلى باقيلى.
----
* لما تعيش سنين طويلة في وحدة باردة ضلمة .. بيتكون عندك حالة من تلذذ الوحدة وعدم القدرة أحياناً على إحتمال البشر في حياتك.. قليل من الناس ممكن يتفهم ده ويقدر رغبتك في أنك عايز تكون لوحدك .. بيسيبك , وبيرجعلك تانى لما يحس أنك خرجت من الحالة الوقتية دى من نبذ البشر .. ده الحد إلى من غيره , مش بس بيبقى في وحدة باردة ضلمة . بيبقى في صقيع وظلام دامس لو جاز التعبير.
----
* مشاعر زى الحنية , الإحتواء , الإهتمام , نضافة ورقى الروح , الدفا الإنسانى .. هي أشياء لا تتوافر في السوبر ماركت.
----
* الشتا .. هو أكتر الفصول تحريكاً لمشاعر البنى ادمين .. بيُثير الكتير جواك من مشاعر وأحزان وذكريات وعٌقد .. وبيخليها تطفو على سطح حياتك .. قاسى أوى الشتا .. بس للأسف , مهياش قسوة في برودته بس.
----
* فاكر أنى زمان لما كنت مُدمن مزيكا ونفسى أكون حاجة كبيرة فيها .. و أوصل للدرجة دى من إنتاج مزيكتى الخاصة .. الى تحرك البنى ادمين وتكون ذات قيمة إنسانية نضيفة في عالم قذر .. مكملتش في السكة دى .. لقيت حياتى بتحود على سكة تانية .. سكة فيها كلمات وحروف وأحاسيس ومشاعر بتدى نفس القيمة الإنسانية النضيفة العظيمة دى .. يارب قدرنى أنه يكون للى بكتبه نفس القيمة والرقى ده.
----
* "إدجار الان بو .. الشاعر الأمريكى الأشهر .. مرضت زوجته الصغيرة بالسل وهي في التاسعة عشر من عمرها، ولم يجد "إدجار" ما يكفي من النقود لمداواتها قبل أن يتمكن المرض القاتل منها، بل إن من زاروه في بيته قالوا أنه لم يكن يجد ما يدفئها به، فكان يغطيها بمعطفه، ويغري القط بالنوم على صدرها ليدفئه، وكم عانى وهو يرى حياتها تنسحب من جسدها الرقيق رويداً رويداً، بل إنه كان يكابر فيصر على أنها ليست مريضة بل تعاني فقط من تمزق أحد شرايينها، وحينما توفيت سنة 1847 بعد خمس سنوات من المرض والألم لم يجد من النقود ما يكفي لنفقات دفنها، فتطوع الجيران بالتبرع لهذا الأمر" .. بعد سنين من موتها .. وحُزنا عليها , وُجد إدجار ميت في زقاق .. وحيد .. فقير.
----
* أسوء وأضعف أنواع البشر وأقلهم إنسانية .. هم البشر إلى تعودوا يكونوا رد فعل لغيرهم , مش فعل.. زعلان عليكى بجد.
----
* فـى الليالى الباردة دى .. محتاج للكتير من الدفا .. محتاج لدفا السبرتاية.

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

بعض من ال .. ال ..

* مجموعتى القصصية الصغيرة .. ستظهر للنور قريباً بإذن الله .. لا أستطيع أن أتحكم في هذا الكم من الإنفعالات التى تموج داخلى .. الكثير من اللهفة والخوف والترقب والقلق والفرحة والثقة وإنعدامها وغيرها من الإضطرابات التى لا تختلف كثيراً عن الإضطرابات الهضمية .. يبدو أننا سنمرح كثيراً مع هذا الكم من الـ أوووووع .. لكن لا بأس .. فهى تستحق ذلك وأكثر .. أتحدث عن حلم سنين كثيرة .. أضنيتها بحثاً عن شئ ما .. شئ لا أدرى كنهه يتواثب داخلى .. اليوم يخرج ليعلن عن نفسه في شراسة .. ليصيح مُردداً: أوعوا بقى خلونا ناخد فرصتنا !!
---
* هناك أشياء تحدث إرادياً .. تفعلها وأنت بكامل قواك العقلية والذهنية وتتحمل تبعاتها بضمير مُستريح .. وهناك أشياء أخرى تحدث لا إرادياً .. تفعلها و أنت لا تشعر أنك فعلتها.. يبدو أنها تحدث لإنك أردت له أن تحدث ولكنك لم تملك الجرأة الكافية لفعلها .. فتولى عقلك الباطن مهمة " الإستعباط " تلك بدلاً منك .. مسج بسيط من كلمة واحدة .. لا أتوقع له رداً .. فتبعه مكالمة بسيطة لم أتوقعها أيضا .. ولكن .. لماذا لا أتوقعها؟!إنها طفلتى .. صغيرتى التى شبت على يدى لو كان لى أن أقول هذا .. كثير مما تعلمته في حياتها كنت أنا مصدره .. لما ولا وقد عرفتها صغيرة و لم تكن قد بلغت السادسة عشرة من عمرها بعد .. إحتملت كثيراً النُسخة القديمة العتيقة الغبية من شخصى .. ولكنها لم تتواجد للإسف حتى تشهد مولد النُسخة الجديدة المطورة والمعدلة لنفس الشخص .. لا بأس .. فقط كنت أتوق شوقاً لإتاكد أنها مازالت نفس الإنسانة الحنونة .. حتى لو كبرت الطفلة .. وصارت أنثى ناضجة فاتنة .. فلن يوجد أبداً من يحتمل قسوة إبنته عليه ..
----
* هذه بلادى.. أعشقها حتى النخاع.. أرى علمها يُرفرف في الساحات .. و على أسطح البنايات .. فيقشعر لرؤياه جسدى.. هذه بلادى خُلقت لتشقى.. لترقى.. لتبقى..
من مقالى: حضرات السادة المُتشردين - عدد كلمتنا القادم بإذن الله.
----
* بمناسبة كلمتنا .. أتذكر يوماً منذ فترة ليست بالقصيرة .. عندما ذهبت لنهال صلاح - رئيس التحرير - أخبرها بقرار رحيلى عن المجلة .. ورغبتى في أن لا أكمل ما بدأته .. مع - تحبيش - قرار الرحيل بالكثير من العبارات المؤثرة أملاً في أن تستبقينى على غرار : خليك معانا أديك عامل حس يا راجل أو المجلة هاتفلس يابنى من غيرك .. أو غيرها من العبارات التى تُقال في هذه المُناسبات .. ولكنه لم يحدث .. كان رد نهال وقتها يتلخص فيما معناه : المرة دى مش هاقولك حاجة .. روح حقق إلى نفسك فيه .. ما فطنت إليه بعدها أنه لو إستبقتنى نهال وقتها وأثنتنى عن قرارى .. لما إستكملت مجموعتى !
هذه إنسانة تعرف كيف تشعر بمن حولها .. تفهمه وتخترق روحه بنظراتها الودودة النافذة لتستشف عما يعتمل داخله ..
هذه إنسانه لم تدخر جهداً يوماً في الإيمان بى .. والتصديق على موهبتى .. في الوقت الذى كنت أنا الوحيد الذى أرى أنى بلا موهبة تُذكر .. فلا أصدق حينها أنها تتحدث عن نفس الشخص أصلا !
هذه إنسانه منحتنى الكثير والكثير من الفرص المهنية والإنسانية .. هذه إنسانة لا يتجاوز حديثى معاها عندما أراها سوى بضع كلمات قليلة .. ( ليست المُشكلة عند نهال بالطبع !)
هذه إنسانه .. أخذتنى من يدى .. مٌنذ أول أيامى في كلمتنا لترشدنى إلى حيث تٌقام الأجتماعات .. عندما تجاوزت كل النطاقات الأمنية .. ومكاتب السيكرتارية إلى أن وجدت نفسى أمامها شخصياً !!
( تخيل أنك تتوه من أول يوم ليك في مكان شغلك .. وتاخد في وشك .. ومتسئلش أى حد عن أى حاجة .. مُتجاوزاً كل حاجة .. لححححد ما تلاقى نفس واقف قدام رئيس التحرير شخصياً ولسان حاله يسئل وقتها: ده جى مع مين ده؟! .. فتسئلها وأنت مذعور عن فلان الفلانى فين والنبى يا حاجة ؟ :( ..فلا تئلش عليك وتقولك بالفعل :إنت جى مع مين يابنى؟ . بالعكس, تاخد بإيدك لحد مكان الإجتماعات وعلى وشها إبتسامة ودودة .. وانت كل ده متعرفش أنها رئيس التحرير أصلا !! )
هذه هي نهال .. لم تاخذنى من يدى فقط إلى غرفة الإجتماعات .. بل أخذت بيدى بالمعنى الحرفى للكلمة.هذه إنسانة أحبها بحق .. فلماذا لا أتحدث عنها اليوم وأقولها بصراحة: شكراً على كل حاجة , نهال :)
----
* اليوم يجب أن أتوجه لها بالشكر .. ليس عما فعلته معى .. بل على ما تفعله معى طوال الوقت .. اليوم هاتفتها في الخامسة صباحاً لكى أخبرها أنى مذعور " ومش عايز أروح الإمتحان ! " .. فهدئت من روعى وأخبرتنى أن أطمئن وأن " أسيبها على ربنا " .. فقط تحتاج إلى الكثير من الدعاء والكثير من قراءة القراءن حتى يطمئن قلبك .. فعلت ما طلبت .. هدئت روحى نوعاً .. لست متأكداً مما كتبته في الإمتحان .. لستُ متأكداً إذا كان حماسها الغير بشرى لمجموعتى القصصية بناءاً عن إقتناع بموهبتى بحق أم هو إحساسها بالمسئولية عنى دوماً .. لايهم , المهم أنها تتواجد في الزمان والمكان لكى تُثبت دوماً أنها صديقة عمرى .. نورهان جمال مراد.
----
* إكتسبت صديقة رائعة جديدة في حياتى.. أعتز حقاً بصداقتها لإبعد الحدود : حنان العسيلى.
----
* لا أرغب في الكثير .. فقط أتمنى أن أكون سعيداً .. ناجحاً .. محبوباً من الناس .. وأولا وأخيراً .. أن يرضى دوماً عنى الله.
----
* بمناسبة يوم عرفة .. سيئاتى الكثيرة سيتكفل رب رحيم بمحوها بصيامى غداً بإذن الله .. أما سخافاتى الكثيرة التى قد أكون ضايقت بها أصدقائى .. فأرغب اليوم في أن أمحوها هي الأخرى بقولى: أنا أسف :)
----
* أشتاق لهذا الإحساس اللعوب إياه .. الحُب.
----
* أصدقاء .. صديقاتى .. الأحياء منكم والأموات .. كل سنة وإنتم طيبيييين !

السبت، 21 نوفمبر 2009

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

برضه الواحد مهما كان .. إنسان لازم يدور ع المكان .. إلى يلاقى فيه الأمان والسلام ..

الاثنين، 26 أكتوبر 2009

الحــُب فــى زمــن الخنــازيــر ..

• مع الاعتذار لماركيز ورائعته..
كانت ولا زالت تستهوينى دوما تلك النوعية من الأفلام الهوليودية .. عن ذلك الوباء أو هذا المرض الذى ينتشر في الأرض فيفتك بالبشرية .. ولا يتبق منها إلا قلة قليلة ممن نجوا .. وتغلبت عندهم إرادة الحياة والبقاء على الوباء .. اليوم ونحن نمر بوباء آخر قد يتفوق على سابقه في الفتك بالبشرية إلا من رحم ربى.. فلنذهب بالخيال بعيدا ونتجاوز حدود الزمن.. إلى ما قد تؤل إليه العلاقات الإنسانية في زمن الأوبئة.. حيث تنتشر رائحة الموت في كل مكان .. وتُزكم أنوف أناس أسقمها الهم والغم والقلق وثقل الضمير .. فالحياة دوما عكس الأفلام .. لا تغادر فيها القاعة بعد كلمة النهاية .. وتحمد ربك أن هذا مجرد فيلم سوداوي دموي آخر ! ..بل ليس للحياة نهاية إلا بالموت .. ولا تتعدد النهايات أو الاختيارات.. ولكن .. كيف تغدو الحياة في زمن الأوبئة الفتاكة تلك؟ .. في أغلب السيناريوهات الموضوعة من العلماء عن نهاية العالم .. تجد أنه مع اختلاف سيناريو النهاية .. يتفق الناس على شئ واحد .. يتكرر بشدة .. ألا وهو مثالية العلاقات ! فينتشر الود والتراحم بين الناس بشكل لا تصدق وجوده إلا إذا ما رايته بعينيك.. الكتير من التسامح والأعتذارات .. القليل من العداوات والنزاعات .. يغدو الحب هو أساس التعامل بين الناس .. الحب , ذلك الإحساس اللعوب .. الذى قضت عليه الماديات.. فتصبح له الكلمة العليا في تلك الأوقات.. إذ انه من السخافة أن تضيع الباقى من عمرك في عداوات ذات غير معنى .. من السخافة أن تستمر على نفس اخطائك وتعيد تكرارها بحماس منقطع النظير.. من السخافة وأنت على مشارف النهاية أن تكذب , تخون , تُعادى .. وغيرها من نواقص البشر العديدة.. يصبح وقتها التقرب من الله هو مسلك كل الناس.. تمتلئ المساجد بالمصليين , كأن الأيام باتت يوم جمعة طويل .. تٌزاح أطنان الغبار من على القرءان الكريم أو غيره من الكتب المقدسة .. يقضى الناس أوقاتهم في الدعاء والتضرع وتذكر أن هناك رب كريم يملك كل مفاتيح التوبة والرحمة.. يتزوج من يريد أن يتزوج .. فسينتهي حينها الجشع من البشر .. وقد لا تزيد أسعار الشقق وقتها .. عن ملاليم قليلة.. يختفى تعنت الأهل .. وتصبح حبيبتك في متناول يديك بسهولة لا تصدقها أبدا إلى أن تجدها سيدة بيتك و أم أولادك .. هذا لو أتيحت لك فرصه الحياة حتى إنجابهم طبعا !تنخفض الجريمة إلى أقل معدلاتها .. ويتوب الناس أخيرا إلى ربهم .. فمن سيجد البال الرائق للسرقة او الاغتصاب او القتل؟ .. إرتكاب المزيد من السيئات والمعاصى قد يُعد حينها ضرباً من الغباء البشرى.. قد تتواجد بعض الاستثناءت من الذين اعتادوا حياة الهلس.. فرأوا على طريقة – خربانه خربانه – أن التوبة لن تجد نفعاً معهم .. فيستمروا على حالهم وما اختاروه.. ولكن يظل الحب هو العامل الوحيد لاستمرار الحياة على هذا الكوكب .. في البرودة والمرض , في الحزن والفرح .. في السعادة والألم .. تغدو الايه الكريمة " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " .. حينها ذات معنى واضح وعظيم لكل الناس.. لإن تلك هي الفطرة التى خلقها الله علينا .. المودة والرحمة , ولكن نحتاج إلى ماهو أكثر من سماع تلك الايه أو غيرها من آيات القراءن الكريم .. نحتاج إلى الإيمان بها .. بإنه ليس بالضرورة أن تتواجد الخنازير بأمراضها حتى نتغاضى عن الصغائر السخيفة في حياتنا .. نحتاج أن نعرف أن هذا الكون الفسيح قد خُلق لنتكاثر فيه ونعمره .. خُلق لنتأمل في بديع خلق الله .. في حسن تكوين الإنسان .. في روعة وجمال العلاقات الإنسانية إذا ما كان الحب والتراحم هو أساسها وبناءها .. قد لا يحدث هذا السيناريو السوداوي التشاءومى .. وقد يحوى ما يحوى من مبالغة كبيرة.. ولكن بحدوثه أو بعدمه .. نحتاج أن نؤمن ونصدق أن الحب لا يجب أن يتواجد فقط في زمن الخنازير.
* ليست أفضل ماكتبت .. بل قد تكون من أقل ما كتبت .. ولكنها تظل مقالة ذات مذاق مُختلف .. لذا كانت تستحق الإنضمام للأخريات هنا.
* نُشرت في مجلة كلمتنا .. عدد شهر يوليو.

الخميس، 22 أكتوبر 2009

وليــمــة الــدود ..

أنا فلان الفلانى .. وأنا ميت .. !
يالتلك المقدمة التقليدية السخيفة .. حسناً , لستُ مُطالباً بإن أكون أديباً عظيما بينما أكتب مذكراتى الأخيرة .. فأنا ببساطة ميت .. والله العظيم ميت !
توفيت مُنذ فترة لا بأس بها .. لشد ما أكره الضوضاء .. لقد كان هناك الكثير من الصراخ والعويل والبكاء والكثير من : مكنش يومك يا حبيبى .. مات في عز شبابه ياختى .. الخ الخ من تلك العبارات المُتفق عليها التى تُقال في كل زمان وكل مكان في أى جنازة تحترم نفسها ..
ولكن لا بأس .. فقد تأكدت حينها أنى لم أكن منبوذاً إلى هذا الحد كما كنت أتصور .. هذا إذا ما تغاضينا عن أنه وارد بكل الأحوال أن يكون كل هذا مجرد إستعراض لقدرات أحدهن في إحداث أكبر قدر من الصدق في الأداء أكثر من الأخريات .. فهذه إحدى أهم سمات هذا الشعب .. المُبالغة في كل شئ حتى في الموت .. كم أنتم حمقى .. أتظنون أن الميت يعبأ بكل هذه السخافات؟ .. لقد حملتوه على الأكتاف إلى مثواه الأخير .. وربما كان ثقيلاً كالخرتيت فأصابكم هذا بالعديد من التمزقات في الظهر والأذرع .. فتحول هذا الحزن البادى في الأعين لحاملين تابوتى إلى رغبة جماهيرية مُلحة في التخلص من هذا الحمل الثقيل .. ولسان حالكم يردد: تباً .. ماذا كان يأكل في حياته؟ .. لماذا لم يتعظ ويزهد الدنيا في أواخر أيامه !
حسناً .. لهم حق في ذلك .. ولكن ليس من لا يعلم كمن يعلم .. أو ربما أجرؤ وأقول هذا المثل القديم الذى تم القضاء عليه في التسعينيات من هذا القرن: الى مايعرفش يقول عدس .. ولكنى أعلم أنكم ستلتمسون لى العذر .. فليس على الميت حرج .. إذن دعوه ( يئلش ) كما يحب ..
لا أستطيع أن أتذكر حقاً كيف توفيت .. فقط أتذكر أن الضوء الساطع قد أعمى بصرى وبصيرتى فلا أستطعت أن أرى شيئا .. ولا كنت صافى الذهن حتى أقرر في لحظاتى الأخيرة كيف أنجو بحياتى .. فقط أتذكر كيف كانوا يحملوننى بقسوة وبعنف .. وأحدهم يمزق ملابسى .. واخر يلطم وجههى بكفه الغليظ عشرات المرات .. تباً لكم من أغبياء .. أهكذا تعاملون الموتى؟ .. في دول أكثر إحتراماً .. يلتفون ويصلون في صمت حول جثة الميت .. حتى ترحل روحه في سلام .. دعونى أحلق يا أغبياء .. فأنا أعلم أكثر من غيرى أنى قد رحلت بالفعل .. وأن كل تلك المحاولات الخرقاء لا تسمن ولا تغنى من جوع .. ولكن دعوهم يعبثوا بجسدى .. ولتحلقوا مع روحى إلى هناك .. إلى بداية هذا النفق الأسود الكئيب الجميل .. أنا لا أدرى لماذا هو نفق .. ولكن كل الكتاب في كل زمان ومكان إتفقوا على أنه نفق طويل .. يطل من نهايته بصيصاً من النور .. وقد كان بالفعل .. أنا أقف الان في أول النفق ..
الأرواح من حولى تحوم في إنسيابية ورشاقة وخفة .. يالروعة وجمال المشهد .. هؤلاء مثلى عرفوا السر .. ترفعوا عن كل السخافات وكل السقطات والنواقص البشرية .. ورحلوا إلى حيث لا رجعه .. إلى حيث تستنير الأرواح بأمراً من خالقها .. وتعرف أنها قد أضنت حياتها الفانية في البحث عن صغائر وتوافه الأشياء .. فاليوم هي تعرف أكثر .. تتوغل أكثر ..
أخبرتنى روحا تحوم حولى .. عندما شاهدت ترددى وخوفى .. بإن أطلق لروحى العنان .. فلتتقدم .. فأنت الأن بين يدي ربك .. فلا تخش شيئا ولا تبك على شيئا .. فلتنس حياتك الكئيبة السخيفة المليئة بالإحباطات والفشل والحزن والبكاء والألم والتمزق الداخلى .. والحطام الخارجى .. فلتترك هذا الإسم العجيب الذى شخص به طبيبك النفسى مرضك .. ماذا كان؟ .. ذهان إكتائبى إنبساطى؟ .. تضحك وتقهقه وتملئ الدنيا فرحة في لحظة .. واللحظة الأخرى تكتئب وتنزوى وتتألم وترغب في الموت .. عشرات المرات في الدقيقة .. يالك من بائس .. كنت تعشق الحياة .. وتتمسك بها حتى الثمالة .. بينما هي فانية .. كجسدك البالى الفانى .. أنظر إليه من العلية .. لقد إنتفخت بطنك بغاز كبريتيد الهيدروجين .. بينما جمع الدود رفاقه .. وزحفوا بحماس مُنقطع النظير .. نحو جسدك .. مُهنين أنفسهم بوليمة عظيمة .. سيقضوا أيامهم العديدة القادمة في إلتهامها على مهل ..
هذا الجسد البالى.. الذى كان يأكل ويشرب وينام ويحلم ويضحك ويبكى ويكتئب ويملئ الدنيا فرحة وحياة .. أصبح الان تحت رحمة هذه الكائنات الدقيقة ..
فلتتركهم ينعموا بوليمتهم .. ولتعود مرة أخرى إلى ترددك وخوفك وأنت تنساب داخل النفق بهدوء .. هيا أبها الغبى.. فأنت على وشك أن تعرف .. أن تفهم وترى بنفسك أين ذهب كل هؤلاء من أصدقائك وأحبابك .. ماذا؟ .. لم يكن لك أصدقاء أو أحباء .. يالك من مسكين .. حسناً .. أنت على وشك أن تعرف وكفى .. وهى متعة لا تضاهيها أى متعة دنيوية يا صديقى .. إنه السر الأعظم .. إنها المعرفة الكاملة .. إنها .. رباه .. النشوة العارمة التى أحسها الآن .. تجعل الكلمات تحتبس في حلقى .. ولكن ..
أتعشم أن لا تكون هذا الإنسان الحقير .. وأن تكون قد فعلت في دنياك ما يجعل روحك مطمئنة آمنه .. وليست هشة خائفة حتى الإرتجاف – لو كانت الأرواح ترتجف - ..
لقد كنت مؤمناً طيلة حياتك .. بإن رحمه ربك وسعت كل شئ .. حسنا فلتتقدم وألق بهمومك ومخاوفك وتكالك على الله .. فهو يعلم جيدا يا صغيرى أنك قد تألمت كثيراً في حياتك .. كانت نفسك دئما تاههة وضائعة منك .. أضنيت حياتك كلها في البحث عنها فلم تجدها .. فإستسلمت بكل خنوع إلى مصيرك .. وإشتهيت وتمنيت الموت فوجدته .. ربما كان في الموت راحه تشتهيها .. ولكن أمستعد للقاء ربك وهل تستحق حقاً لرحمته؟ ..
ماذا؟ .. لا تعلم.. اهااا ..هذا إذن سر ترددك وخوفك .. فأنت تعلم كما أعلم .. أن الله لا يحب الضعفاء الخانعين .. الذين يستسلمون لمصائرهم بكل بلاهة وضعف ويجعلون الحياة تقودهم وتسوقهم كالنعاج إلى حيثما تريد .. يالك من سخيف .. كيف تركت حياتك تضيع منك شيئا فشيئ .. وكيف جعلتها تنساب كما ينساب الماء من بين أصابعك فلا تستطع الإمساك به ..
كم أمقت الاغبياء الضعفاء .. إنك تستحق العذاب الذى فزت به في دنياك.. والعذاب الذى سوف تلقاه في أخرتك..الآن تبكى وترتجف وتستغيث وتطالب برحمه ربك .. الان فقط؟ ألم تأخذ عشرات الفرص حتى تفيق وترجع عن هذا الطريق المُظلم الملئ بالضعف والخنوع والإستسلام؟ .. إنس يا صديقى .. فلا توجد هنا فرص أخرى .. لقد كانت تلك هي الفرصة الأخيرة ..
فلتنس النفق والبصيص في نهايته , لقد كانت تلك ألعوبة بصرية أخيرة حتى تظن أن هناك أمل بإن تصل إلى هذا النور في نهاية النفق ,ما رأيك في المشهد المقزز والدود ينهش لحمك؟ .. إنها إحدى وسائل الترفيه المهمة .. نجعلك تظن أنك توفيت بالفعل و حُملت إلى القبر وواروك التراب وتركوك وحيداً في ظلام القبر وبرودته حتى تنتفخ وتتعفن .. إن إضفاء المزيد من الكآبة على ضيوفنا لإحدى عروضنا القوية حقا .. فلتمرح إذن مع الأرواح المُعذبة..
أهلا بك في مملكة المُعذبين .. مملكة الخطايا .. كل الخطايا .. مملكة الموتى .. إنها هيدز كما يُطلق عليها في هذا الهراء المُسمى بالأساطير الإغريقية .. هل أحسن شارون - المراكبى – وفادتك .. فهذا الغبى لا يستحق أجره أبدا .. دوما يرفه عن الموتى الذى يحملهم على متن مركبه إلى مملكتنا هنا .. ولا يعاملهم بالقسوة التى يجب أن تكون في مراكبى نهر الموتى وحارس مملكة الموتى .. لابد من الكثير من القسوة .. الكثيرة من التعذيب .. وإلا لن تستحق مملكة الموتى سمعتها المعروفة عنها أبداً .. !
تباً لك يا شارون .. المركب يهتز بشدة ..فلتفعل شيئا أيها الغبى.. أحدهم على وشك أن يهرب .. لقد قفز بالفعل .. أنه يسبح في النهر الأحمر الكئيب عائداً إلى الضفة الامنه, أيها الغبى .. لسوف يذبحك بلوتو .... !
" بصوا .. ده بيفوق فعلا .. "
" سبحان الله .. ده قلبه كان واقف تماماً "
" داده عيشة .. بلغى أهله انه لسه عايش .. "
" يا سلام على حكمه ورحمة ربنا .. الواد في عز شبابه .. يروح كده في خطفة عين؟.. يحي العظام وهي رميم فعلا.. على الله يتعظ بقى .. يا سلام على حكمة ورحمة ربنا .. يا سلااام .. "
صوت مصمصة شفايف ...

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

كلـمات..

أعشقها ليلاً .. ففى ساعات الصباح الأولى .. تصبح ملكاً لك .. حينما تخلو شوارعها إلا منك .. فتطلق لنفسك ولسيارتك العنان .. وتنهب الطريق نهباً.. إلى جهة لا تعلمها .. ولكنك تسمتع بحرية الإنطلاق .. والقدرة على التنفيث عن ما تكنه في صدرك بتلك السرعة الجنونية .. وهو ترف لا تحصل عليه بالنهار .. وتصعد إلى أحد الكبارى .. فتتسابق ضفتي النيل بجوارك .. كأنهما يتباران في أيهما يجذب إنتباهك أكثر.. تلك الضفة التى يطل عليها تلك البيوت الصغيرة الغارقة في الظلام والفقر وضيق الحال .. أم الضفة الأخرى التى تطل عليها أبراجاً شاهقة .. تعلو فوق مستوى الظلام والفقر .. تعلو لتصل إلى طبقة هواء أخرى ..أنظف .. يتنفسها قاطنيها من ذوى المقام الرفيع .. وهو مقام رفيع بمعايير أخرى في هذا الزمن .. لا تجدها إلا في تلك العجوز المزدحمة الكئيبة .. القاهرة.
***
- لماذا تخبو جذوة الحب المقدسة يا صغيرتى؟ .. تمهيداً لتصبح مجرد رماد .. يبعثره بعض نسمات رقيقة من الهواء .. التى يتنفسها عشاق أخرون عرفوا كيف يحافظوا على دفئ وإشتعال تلك الجذوة !
***
- قد يُمثل مشهداُ لفيسبا يقودها رجلا تطوق أمراته وسطه بيديها .. ضاحكين من القلب على هذا أو ذاك من المحيطين بهم في السيارات الفارهة .. بينما الرجل يستعرض بالفيسبا يسارا ويمينا .. فتعلو ضحكاتهما أكثر .. وتطوق وسطه أكثر .. قد يمثل كل هذا معنى حقيقى ورائع للسعادة .. لا تجده في حياة مالكى تلك السيارات الفارهة !
****
- أخد ينتظر بقلق وتوتر ما سوف تبوح به له .. مازالت تكتب ثم تمسح ماتكتبه .. بينما هو ينتظر مراقباً مؤشر الكتابة الذى يظهر ويختفى إستعداداً لإن يرجوها أن تبقى في النهاية أياً كان موقفها مما صرح .. ناظراً لملامحها الرقيقة في صورتها الماثلة أمامه .. هل ستظل تلك العبارة اللعينة أسفل نافذة محادثتهما لا تتغير أبدا : SHE is writing a msg …ولكن يظل للإنتظار ألماً جميلاً في القلب .. لا يحسه إلا من أعتاد أن ينتظر .. ومن أعتاد أن ينام على نغمات أغنية وحياتى خليكى ..
***
- مازال لا يجد نفسه إلا في هذا المكان رغم ازدحامه .. فقط أتركه يكتب .. وضع أمامه قدحا من الكابوتشينو الغارق في نكهة الفانيليا .. وضع أمامه فتاة جميلة تٌلهمه الكثير والكثير .. سيلنترو – جامعة الدول !
- للجمال هيبة عظيمة .. ضع فتاة رائعة الجمال في مكان ما .. وسوف يتوقف الكل عن التنفس لثوان .. إحتراما لهيبة هذا الجمال القادم !
***
- تظل صداقتنا هى مفهومى عن معنى الصداقة الحقيقية .. وتظل الوحيد الذى أود لو يشاركنى كل نجاح أت في حياتى بإذن الله .. حسين هاشم.
***
- مازال داخلك هذا الطفل الكبير الذى يود في أن يرى نظرة الإنبهار بما يفعل .. في عيون الناس حوله .. لا يوجد أروع من أن يراك الناس مُختلفاً !
***
- أعتقد أنى ساظل أكتب حتى الموت .. فمن وجد نفسه في سطور يكتبها .. أو في شخصيات يخلقها .. أو في حياة يعبر عنها بحرية .. لا تستطيع أن تنتزع منه كل هذا إلا بالموت !
***
- بعض الحروف تكون إسم .. بعض الأسامى تُمثل حياة !

الأحد، 6 سبتمبر 2009

في أحيان كتير بتكون الحقيقة واضحة زى الشمس ..
بس في نفس الأحيان الكتير دى بنتجاهل عن تعمد أن إحنا نشوفها ..
بل وبسنتغرب أنه إزاى ده وليه بيحصل معانا ..؟!
أتمنى أنك تقدرى تشوفى الحقيقة .. لإنك محتاجة ده فعلا عشان تريحى نفسك. :)

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

جروب باب الكوميديا في مجلة كلمتنا .. على الفيس بوك !




إنضموا لجروب باب الكوميديا في مجلة كلمتنا : ما " ألش " وقولتله .. على الفيس بوك:

http://www.facebook.com/group.php?gid=133243566624