الخميس، 28 يناير، 2010

الحــُب دوماَ .. يجد له مخرجاَ

هُناك لحظة تمر على الإنسان يُدرك فيها أنه على استعداد أن يذهب إلى آخر هذا العالم وراء من يُحب ..
يُدرك فيها أنه لا معنى ولا مذاق للحياة بدونها ..
وهي كانت تستحق ..
تبتسم في براءة فترى " كيوبيد" هذا الرضيع الإغريقى اللعوب يتراقص حول رأسها مُسدداً سهامه نحو قلبك .. فتشعر بكل تلك الأشياء التى يشعُر بها من يدق الحب بابه لإول مرة ..فتندهش .. لأنه قد طرق بابك مرات ومرات بالفعل , من قبل !
أم أنه لم يطرقه قط ؟ربما كنت واهم .. أو ربما كان هذا الشوق الجنوني لهذا الإحساس اللعوب هو سبب هذه المرات العديدة؟!
لا يهم ..
فقط تتساءل, هل يمكن أن تجد العذوبة لها مكان وسط هذا العالم الذى يعج بالأوغاد ومرتديات الكارينا الصفراء؟لماذا كان الكارينا يُمثل لك دوماً مشكلة ؟
بالتأكيد هناك سر خفى وراء رغبة هذه الفتاة أو غيرها في إرتداء هذه الألوان الصفراء والخضراء والحمراء؟!
لماذا لا تتحدث في صُلب الموضوع؟
ألم تكن تتحدث عن التى تستحق؟
لماذا هى تستحق؟
هل من الممكن أن تستحق , لإنها فقط جميلة؟
ربما كانت هذه الجميلة , تُعانى فراغاً روحياً مُزمناً فينتهى بها الحال إلى مجرد شئ جميل قد ترغب في إقتناءه في البداية ولكنك سرعان ما تبحث عن كل السبل التى تتخلص بها منه في النهاية ..لا, ليس الجمال فقط هو أقوى أسلحتها .. ربما كانت تلك العيون العسلية الواسعة؟هناك عيون تغرق فيها حتى الثمالة .. يُسكرك خمر سحرها ..
وهى كانت من اللاتى لا تشعر معهن أنك وسيم إلا إذا رأيت إنعكاس صورتك في عيونهن !
هل تفهمنى؟
إن هذه النظرة العذبة الضاحكة .. تضحك لك أنت , تلتهمك أنت , فكيف لا تشعر حينها بإنك أكثر رجال هذا الكوكب وسامة؟ّ!تخُبرك أحدهن أن أطراف الفتيات دوماً باردة .. لسبب لا يدرى أحد كنهه !ومع ذلك.. عندما تتلامس أناملكما , تشُعر بكل هذا الدفء الذى يخترق عظامك كما تخترق ( دبابيس ) البرد عظامك في يناير أو فبراير..
إن هذه الفتاة تُشع دفئاً لو كُنت تُدرك ما أعنيه !
تُحاول بينما تقف أمامها أن تكون نظراتك فوق مستوى الشبهات ..تحاول أن تمنع هذه الرغبة المحمومة في أن تلتهم تفاصيل وجهها رائع الجمال ..أن تمنع عينيك من أن تجرى على هذه ال .. ال ..
الملامح المُنمنمة الدقيقة ..
الأنف الدقيق ..
الشفاه المضمومة المطلية بهذا الطلاء الوردي الرقيق..
البشرة البيضاء الناعمة ..
الأذنان الصغيرتان ..
الكُحل الكثيف حول عينيها ..
الشعر المعقوص خلفها ..
هذا العطر الذى يناسب ليخترق خياشيم أنفك ..
فقط تخشى أن يفوتك شيئاً أو شيئين من تفاصيلها ..
قبل أن تستدير وتمضى إلى حيث تمضى ..
فهذه اللحظات لا تستمر أبد الدهر ..
" أأ .. لو سمحت .. الموبيل بتاعك وقع , إتفضل "
" أأأ.. شكراً ! "
تجول كل هذه الأفكار في عقلك .. فُيحررها المخ في صورة ابتسامة تغزو شفتيك .. بينما يتحرك هذا الشئ في داخلك .. هذا الشئ الذى ظننت أنه قد دُفن تحت هذه الأطنان من الحزن والوحدة.
الذى ظننت أنه قد نفذ..فإستسلمت لهذا الشعور البغيض ,إنك لم تعد قادراً على السعادة ..
لكنك, لم تعى الدرس أبداً..
ولن تعيه ..
أن الحب دوماً..
دوماً ..يجد له مخرجاً..

ليست هناك تعليقات: