السبت، 30 مايو، 2009

زهــور السوســن ..قصة قصيرة

* القصة القصيرة دى كُتبت في أوائل السنة .. في أيام من أجمل أيام حياتى.. هي شبه حقيقية , و كانت من المفترض أنها تنزل العدد قبل الى فات من كلمتنا بس كانت لازم تخُتصر عشان المساحة.. والحقيقة إن اختصارها كان هايتسبب في ضعفها وضياع مشاعرها الرقيقة.. فا كان الأفضل أنها متنزلش.. القصة في حد ذاتها تجربة جديدة من وجهه نظرى. .. لأنها مكتوبة بإحساسين , إحساس الولد فيها وإحساس البنت وكلاً بإسلوبه الشخصى في نقل مشاعره..
القصة إلهام وإهداء ل مـلـك .. كاتبة جزء إحساس البنت منها الى هانزله باذن الله .. :)
-----
الزحمة.. ذلك الداء الوبيل , الى إبُتليت بيه البلد دى بسبب التزايد الغير طبيعي في سكانه , زحمة بشر وزحمة عربيات بتتمنى معاها انك تولع في نفسك !في غروب يوم عادى من ايام حياتى العادية .. خدت عربيتى وانطلقت انهب شارع الهرم نهبا كما يدعى اللغويين .. متوجها لميدان الرماية ومنه لطريق اسكندرية الصحراوى.. حيث المفروض أنى اقابل صحابى عند داندى مول , مكانا المفضل.. ولان شارع الهرم مهواش استثناء ! , فا كان متوقف وزحمة كالعادة.. ووصلت بمعجزة لميدان الرماية لأفاجى ان الزحمة في شارع الهرم كانت شغل هواة ! .. فا زحمة المحترفين الحقيقية هي في امتداد الهرم الموصل للميدان.. شلل تام في الطريق, لدرجة انك بتحس انها صورة فوتغرافيه التقطت مرارا وتكرارا ..ولانى كنت عامل حساب حاجة زى كده.. أشتريت وانا رايح , سي دي عليه أعظم تراكات عمر خيرت , لقيته في محل جنبنا.. وكنت مشغل سي دى عليه بعض الترانسات الى بتخنق منها ولكن على سبيل كسر الملل.. لما وصلت لنهاية شارع الهرم ولقيت الزحمة العجيبة دى.. حطيت سى ديهايه عمر خيرت علطول ورجعت راسى لورا وسندت على مسند الكرسى وانفضلت عن العالم.. ومع حركة السحالف الى كانت العربيات ماشيها .. كنت وصلت تقريبا للبنزينة الى في نص الشارع دا.. وقولت مبدهاش, الانسام الباردة دى مع مزيكا عمر خيرت , تحتاج وبشدة لقدح من الكابوتشينو الفاخر من اون زا رن المجاور.. دخلت البنزية وجبت مشروبى المفضل بنكهته المفضله وتوكلت على الله لمواصله الكفاح للوصول باذن الله وبرعايته لاخر الشارع ثم للميدان.. مسكت الكوبايه بايديا الاتنين عشان اتدفى بيها بينما يصدح الكمان ويعزف اجمل الالحان العذبة في التراك الحالى.. كان تراك الهروب تقريبا؟المهم انه كان عاملى دماغ مع دفا الكابوتشينو.. لا يوصف.بينما انا بشرب ويتدفق المشروب الساخن جوايا .. حانت منى التفاته كده بديهية وعفوية للعربيه المجاورة..وللصدفة العجيبة , بصت هيا كمان نحيتى في نفس اللحظة.. في اللحظات القصيرة دى..كانت مُحجبة.. بيضاء البشرة , عيونها رمادية.. او دا الى بدالى ساعتها..لو لم يكن دا الجمال الربانى الرائع .. فمتى يكون؟مبيسحركش زيي , االدقن البارزة؟ , مهواش طابع الحسن بس دقن طويلة وبارزة تؤدى عمل المئات من طوابع الحسن وبكفاءه منقطعة النظير..وكأى بنت تتمتع بحياء مفقود في ذلك الزمن.. بصت قدامها علطول..وانا كمان بصيت قدامى.. بس تردد فى ذهنى لـ لحظة في وقتها عبارة قرأتها كتير في قصص أحمد خالد توفيق .. " عرفت حينها ان الامور لن تعود كما كانت " .. مش عارف ليه؟!استمريت في سماع عمر خيرت .. ولاول مرة اتمنيت ان الزحمة دى تدوم ابد الدهر وتفضل عربيتها بمحذاتى..لماذا يسخر الناس من تأثير تلك اللحظات الخاطفة والنظرات الى قد تحرك شيئا فيك؟ويعتبرونها رومانسية مفرطة؟ , بل ويتهمونك بالخيال الخصب الواسع – الى هايوديك في داهية - ؟! .. كام مرة في حياتك بتقابل من يحرك فيك العضو النابض في الصدر دا؟معرفهاش ولا تعرفنى.. بس هيا رقيقة كالحلم.. وجهها مضئ كنور الملايكة.. وجنتيها بارزتين .. كم فات عليا من وقت ماقابلتش عيون مرسومه كده؟ .. عيون ضيقة تعكس الكتير والكتير في صفاء غير طبيعى..محددة بالكحل الخفيف.. ينعكس عليها الباقى من ضوء النهار فا يتوقف الزمن الا من حركتهم.. سبحان الخالق العظيم.. من زمان ماشوفتش وش رائع القسمات ومنمنمها كوجهها..ابتسمت برغمى.. ومقدرتش اقاوم فضول غير طبيعى في النظر مرة تانية..مكنتش ولا هاكون من الفضوليين الى بيتلذذوا بالفرجة على الناس في المواقف الى زى دى.. بس الموضوع كان اكبر منى..وعلى وشى نفس الابتسامة بصيت تانى.. كانت لسه باصه قدامها وكانت بتنقر بصوابعها الرقيقة على الدركسيون .. واضح انها كانت بتسمع حاجة ومستمتعه بيها زيي..مش عارف حست انى ببصلها ولا كانت عايزه تبص هيا كمان.. التفتتلى , والغريب انها ابتسمت اه ابتسمت هي كمان , يااه على ابتسامتها.. ابتسامة رضيع بيحلم وبيبتسم وهوا شايف حاجة جميلة في الحلم .. بيبقوا ساعتها زى الملايكة بدون ادنى مبالغة.. هيا ابتسامتها كانت رقيقة كده..لماذا يُبعث فينا هذا الدفء الانسانى الرائع.. ليه تدق القلوب بتلك الطريقة الغريبة.. حتى انك تحس ان قلبك يتواثب بين ضلوعك.. ليه بيحصل كل دا لما مجرد اما بنشوف انسان , مجرد انك تشوفه؟هوا دا التواصل الروحانى الذى حُكى عنه كثيرا؟ .. الماست روحى روحها فا حصل دا؟ولا كانت ارواحنا من الشفافيه المطلوب انها تمتزج ساعتها؟.. انا عارف انى مش شفاف ولا ناصع البياض كأى انسان.. بس انا متأكد انها كده.. أنها شفافه .. وان تأثير دا قد يصبنى ويصيب غيرى.. بس ليه أفكر في غيرى.. أنا في اللحظة دى من أصُيب.. ف لإتلذذ بذلك الجرح الدامى .. وما أروع الجراح الدامية؟!تحركت العربيات شوية , فا أنتفض قلبى بعنف.. أتنتهى تلك اللحظات بسرعه كده؟حمدت ربنا ان الطريق وقف تانى .. اتمنيت ساعتها ان رئيس الجمهورية يكون معدى عشان نقضى اليوم كله هنا..نقضيه في تبادل النظرات وكفى..الحقيقة انى كنت بختلس النظرات مش بتبادلها.. بنفس الكيفية الى انا عليها كنت بميل براسى عشان اشوفها من وقت للتانى.. وعمر خيرت مازال يوصل التعذيب !هيا كمان حسيت انها بتبصلى..لغاية ما اتشجعت وقررت انى مختلسش زى الحرامية وابص عليها مباشرة..في الوقت دا كانت السى دى وصلت لتراك: اللقاء التانى الرائع المريح جدا للاعصاب..ومش بس كده.. أنا فتحت الشباك كمان !الشارع دا ضيق.. والعربيات بمحاذاة بعض بدرجة كبيرة.. يعنى انا ببساطة كأنى قاعد على الكرسى جنبها !مش عارف ليه عملت كده.. بجدجايز لانى حسيت انى عايز اتكلم , عايز اسمع صوتها .. عايز اقرب للانسانة دى..بس توقعت انها مش هاتعمل حركة زى دى..أصل أنه يعن.. ايه دا , دى فتحت الشباك هيا كمان ؟!دا بجد والله !
أنا بابتسامة مُحرجة: أأ.. الطريق . ممم .. زحمة ! ( يا راجل؟! )
هى ووشها أحمر فعلا مش مبالغة: اه .. فعلا ! ( يا شيخة!)
أنا: تفتكرى.. هانروح النهاردة؟
هي بتضحك صحكة صغيرة: ممم.. يعنى خلى عندك أمل !
أنا: أنا اسمى ...هي, الابتسامة مش بتفارق شفايفها تقريبا !: وانا ...
انا: الله .. أسم روعة.. , انا اسف لو كنت فضولى او كنت بضايقك بنظراتى .. او انى متطفل كفاية انى اكلمك كمان
هي: مش متضايقه.. الحقيقة – ومازالت مبتسمة الابتسامة الساحرة – في اى ظروف تانية كنت هافتكرك حد بيعاكس.. بس مش عارفة..
أنا ابتسمت وقولت: هوا انتى رايحة فين؟
هى: كنت رايحه لواحده صاحبتى .. ساكنه جنب الميدان.
أنا بعد فترة صمت طالت: مؤمنه بان كل حاجة في الدنيا دى مُقدرة ومكتوبة من قبل مانتولد.
هى: مش بؤمن بحاجة اكتر من ايمانى بدا.
أنا بابتسامة عريضه: ساعات الواحد بيبقى.. محتاج حاجات كتير اوى في حياته.. وبعدين بتيجى لحظة معينه بيبقى مش عايز غير حاجة واحده هيا بكل دا
.هي – دى دمعة الى مترقرقه في عينيها دى؟! - : صح..
تييييييييييييت ! .. تيييييييييييت !معقول المحادثة المقتضبة دى خدت تلت ساعه بحالها !!الشارع مشى.. والاشارة فتحت وتصاعدت كلاكسات السخفا الى ورانا بانه تييت .. اتحرك يا بنى ادم !انا وعلى وشك التحرك بالعربية: هاقابلك تانى ازاى يا ...؟هي بلهفة مكتومة وبتتحرك برضه: مش عارفه..أنا بسرعه وانا اتحرك والكلاكسات الغاضبه بتزيد وتزيد وبصوت عالى قولتلها: انا مش عارف ايه الى حاسه دا بس انا حاسس ان في حاجة فجأة فيا اتحركت وبقيت ملهوف أنها تفضل تتحرك أنا حاسس انى ( صوتى مبقاش واضح ) .. انا محتااا .. ج.. اا .. كك هى وبتحاول تسمعنى وسط الاصوات الكتير المزعجة: انا مش سااامعه.. بتقول ايه؟هوا ليه الواحد يضيع الفرصه الرائعه الوحيدة في عمره.. مش يبقى غبى لو عمل كده.. اكيد يبقى غبى وحمار كمان .. حتى لو اضطر انه يعمل أكثر الافعال والتصرفات جنونا في حياته !!بكل عصبية ونرفزه شغلت الويتنج ووقفت العربيه ونزلت منها ووقفت الشارع ورايا وانا بشاور للناس بانه: اصبرررررررررررررررروا ! .. ووقفت قدام عربيتها.. وروحتلها عند بابها وقولتلها .. بحنية لم اعتدها فيا في حياتى ابدا وبصوت حاسس انه طلع من اعمق اعماق قلبى: انا محتاجك.. م ح ت ا ج ك !وكتبتلها بسرعه رقمى على منديل: كلمينى.. وانا راجع عربيتى بسرعه.. حسيت برجفة شديدة تجتاجنى.. لا مش بسبب البرد الشديد دا لا مش بسببه..رجعت عربيتى ومشيت.. وانا بردد من أعماق أعماقى ودمعة لم تجد سبيلا الا الانحدار على خدى بعد طول تماسك: كلمينى .. أرجوكى...ليه دمعت.. وليه فجاة تحولت من بنى ادم قوى لبنى ادم ضعيف اوى .. مش قادر يغالب دموعه ومش قادر غير انه يحتاجها؟هل هي لمسه الرقه والرقى والنبل الى بانت في ملامحها والى حسستنى انها انسانة.. هالاقى عندها الدفء الانسانى الى احتجته طول عمرى.. ولا هي الامومة الى بانت في ملامحها.. وانا أمى كانت ديما هي البداية النهاية بالنسبة لى.. واى انسانه هاستشف فيها حنان الامومة هاتمتلكنى بالمعنى الحرفى للكلمة.. معرفش بس أنا مستنى..مستنى لما تحس بالبرودة في اطرافها وتكلمنى..هاتكلمنى .. الدمعة المترقرقة في عينيها.. هيا الى أكدتلى دا..وساعتها لما تكلمنى.. هاديها كل دفء انسانى هيا محتاجه.هاقولها برضه انى ماصدقت لقيتك..ولما هاسمع صوتها تانى...فلتزهر ساعتها كل زهور السوسن في بطون الجبال.. فلتحلق النوارس فوق المرافئ القديمة التى لم يعد يزورها احد .. فلترتجف اوصالى في البرد القارص.. فإنها الدفء ,و الونس .. والحياة.
أحمد المصرى - يناير 2009

الاثنين، 25 مايو، 2009

كلمتين..

* مش هابطل أبدا العادة العجبيبة الى أحيانا بتكون سخيفة.. أنى أقول اول حاجة تخطر في بالى .. أول حاجة بحسها في وقتها وفورا .. مش قادر أبطلها عشان بحبها.

* كنت أنا الحد الجديد في الشلة دى .. كلهم كانوا صحاب من زمان ومن سنين .. دخلت وبقيت من ضمنهم وخرجت.. مش عارف اذا كنت انا الى خسرتهم ولا هما الى خسرونى .. مش لانى رائع .. بس لإسباب عارفها في نفسى .. المهم في الاخران الخسارة واحده.. عن شلتنا إلى إفترقت كنت هاكتب .. بس أكتشفت أن أنا بس الى فارقت .. وحشتونى ووحشتنى أيامنا سوا .. كلامنا , هزارنا , خناقتنا , خروجتنا .. عن شلتنا إلى إفترقت كنت هاكتب .. الشلة مفترقتش انا بس إلى مش هاقدر أكون تانى معاكم.

* حاسس أنى محاط بمجموعة من الاطفال السخفا ذوى الادمغة المتخلفة .. بلإضافة إلى مجموعة من الإغبياء مع بعض محدثى النعمة .. الله على الكوكتيل اللذيذ !

* خدت قرار وغالبا هانفذه .. عشان حاسس أنه هايريحنى أوى فعلا.. حتى لو كنت هاسيب حاجات جميلة حققتها .. أثبتتلى في يوم من الأيام أنى مش بالسوء دا , وأنى أحسن من كده بكتير.. بس برضه هاخده.. طول عمرى كنت بدور على راحتى النفسية.

* ألبوم عمرو نازل قريب أوى.. قد يكون دا خبر عادى بالنسبة لكتير.. بس الحقيقة أنه مش عادى بالنسبة لى , صوت عمرو مٌتنقس بالنسبة لى لكل الى بيدور جوايا.. مستني الألبوم دا أكتر من أى البوم تانى بفارغ الصبر.

* وحشتينى.. يا طفلة يا هبلة يا حنينة يا جميلة.. أنا عارف انه فات سنين كتير.. بس مش قادر أبدا أنسى حتى لو نسيتك .. أنك كبرتى على أيدى.. وانك بنتى , بنتى الوحيدة .. عارفه يا مايا؟ .. عايز أسمع صوتك وضحتك فعلا تانى.. عشان أطمن انك كويسة.

* قولت يوما لمذيع الشباب والرياضة.. أنا طول عمرى كانت الافكار والاحلام بتتنطط جوايا.. دلوقتى أنا حاسس بحالة من الخمول الغير طبيعية.. مش مشكلة , الحياة أصلا عبارة عن كيرف متذبذب .. حاسس ان بعد الخمول دا هارجع أقوى من الأول وهابتدى في أول حرف من أول واهم حلم في حياتى دلوقتى.

* نفسى في رضى ربنا ديما.. بطلت من زمان أدور على رضا الناس .. فليذهبوا إلى الجحيم.

* أنا عصبى .. مجنون .. مندفع .. عاطفى أكتر منى عقلانى .. طفل ممكن يدبدب الارض برجله لو مخدش إلى عايزه.. إلى حبنى بجد في حياتى أستحملنى.. عشان الى حبنى وقربلى جرب الجانب التانى فيا .. الى أمى ديما بتحكى عنه .. ودى الإنسانه الوحيدة الى عمرها ماهتنافقنى..

الجمعة، 15 مايو، 2009

عن النضافة في الحـب !

النضافة في الحب .. لا تعنى بالضرورة النضافة الشخصية للحبيب أو الحبيبة.. لإن مجرد الحديث عن ذلك .. يعنى أننا وصلنا لمستوى مضمحل في العلاقات العاطفية ! .. لا, كلامى مش عن النضافة الشخصية .. كلامى يتجاوز دا حتى يصل إلى ماهو أسمى وأجمل .. وأرقى..
في عٌرف الشباب .. التالى هوا ما يعنى حرفيا بمفهوم:
البنت النضيفة..
في حياتنا كشباب – الولاد منهم - .. قد يُمثل وجود بنت بالنسبة لك .. كل حاجة في حياتك .. أو وجود حبيبة بمعنى أدق .. فا كلنا بلا إستثناء .. بمجرد دخولنا الجامعة , تتضخم الأحلام في عيونا .. وتصل إلى درجات هلامية من التصديق فيها وكلا على ليلاه , يعنى خلاص الجاجوار مركونة بره , شراكاتك بقت multinational , الجناح بتاعك في بورتو مارينا ينتظرك بالأحضان في الصيف.. وغيرها من الأحلام الهلامية.. بس مع أحلامك الكبيرة.. لازم تتواجد حبيبة تشوفك كبير , بكبر الاحلام دى .. لانك بتستمد ثقتك بنفسك منها وبيها .. وجايز تحاول تبقى كبير بس عشان ترضى الصورة الى بتداعبها في منامها عنك..

وعشان تستمد ثقتك منها .. لازم تكون واثق فيها , في صدقها , في برائتها , في حبها .. وفي دماغها.. وحط مليون خط تحت برائتها و دماغها دول.

في أيامنا دى.. تنتشر وبشدة.. نوعيه البنت الجريئة- وأفهمونى زى مانتوا عايزين في معنى جريئة- .. وهى ببساطة البنت الى بتدعى البراءه والاحاسيس المرهفة , والاخلاق الحميدة , والاخلاق الى مش حميدة .. بتدعى أنك أول حد واخر حد .. بتدعى – ودى الكارثة – القرب من ربنا .. في نفاق قلما تجده في بنى ادمين أسوياء .. ومع الوقت بتفلت منها تصرفات معينة وكلمات معينة.. بتخلى الشك يكبر جواك .. وتتحول من مرحلة التصديق الكامل ليها .. لمرحلة التأهب لتصرفاتها التالية هاتكون ايه ومعناها ايه .. فا بتكتشف مع الوقت انك لبست اللبسة التمام .. إذ انك ببساطة بتتعامل مع بنت – قديمة في الكار – دايسة في كل وأى حاجة , عندها إستعداد دائم , مفيش معنى لكلمات زى المبادئ , الأحترام , قيمتها كبنت عندها .. وتصرفاتها قد تعنى وبشدة المعنين .. مش المعنى المباشر الى انت بتصدقه.. أنت بتتعامل مع إنسانه صفراء الابتسامة, سوداء القلب .. بنى ادمه تفوح منها رائحة خبيثة مقززة زيها بالظبط , وطبعا الشيطان مبيهزرش ولا بيلعب .. بينمى فيك بالمثل الكتير من أفكار " الإستسهال " .. وبتلاقى نفسك مدفوع دفعا أنك تتصرف بطريقتها بالظبط .. وفي الاخر النتيجة بتكون , المزيد والمزيد من القرف والاشمئزاز والتقزز ولا كأنه فاصل من الترجيع المتواصل..

كلمنى عن البنت النضيفة؟ .. هى كل ماهو عكس ذلك .. هي كل ماهو نضيف , راقى , جميييل اوى.. أجمل من حلم .. أرق من نسمة هوا باردة في صيف أغسطس .. في طيبة وحنية أمك .. في إحتواء نفس الام لطفلها الهش الرضيع.. هي الى بتحولك من بنى أدم اسوء .. لبنى أدم أحسن وأنضف.. لانه لازم كم النضافه دا يبهت عليك .. وتلاقي نفسك أقوى وأرقى وأنضف.. بتحس أنك راجل مسئول عن – مراتك مستقبلا - .. لان الحبيبة النضيفة لا تعنى إلا زوجة مستقبليه فيها كل احلامك وطموحاتك .. فيها كل أحزانك وأفراحك .. فيها بدايتك ونهايتك.. ومتقدرش تفكر فيها غير كده..
دا لا يعنى ان الشباب – الولاد منهم – في طهر الملايكة .. منهم الكثير من هو أسخم وأضل سبيلا .. ومنهم من يرفض وميشوفهاش مجرد فرصه سانحة .. لمجرد أن البنت على الدرجة دى من الرخص ولنفسها ولقيمتها .. الراجل مبيبقاش راجل غير لو كانت كل تصرفاته بتدل على رجولته دى .. والحبيبة مبتكونش نضيفة.. الا لو كانت الكلمات متديهاش حقها ولا وصفها.. البنت النضيفة, هى البنت التى تبتسم الحياة لإبتسامتها .. تنعكس أشعة الشمس على عيونها العسلى فتنير لك ماتنير من ظلمات حياتك..


أحمد المصرى

الثلاثاء، 12 مايو، 2009

البعض نحبهم ..

في الفانتازيا .. لا حدود للحلم , للخيال , ولا حدود للامنيات .. ماذا لوقابلته فا ناظرته .. بس أتفقت معه في كل حرف .. وكل كلمة , هل تكون أول مناظرة ودودة في التاريخ, يتفق اطرافها دوما ويكون مضمونها عن الحب .. وفقط؟
* الاجزء المقتبسة , هي مختارات من قصيدة العظيم جبران خليل جبران" البعض نحبهم "..

"البعض نحبهم لكن لا نقترب منهم ... فهم في البعد أحلى وهم في البعد أرقى ... وهم في البعد أغلى"

البعض نحبهم .. ومنقدرش نقرب منهم .. مثلهم مثل القمر في السماء .. كم هو رائع , مضئ ويثير ما يثير في القلب من تنهيدات حارة , ووجع مؤلم لذيذ نشتهيه.. ولكن حاول أنك تقربله .. تاخد كلوس عليه أكتر و أكتر.. فا تخفت الابتسامة وتتحول الى وجوم من مرأى كل تلك الحفر والفجوات السوداء .. والتعرجات والتشوهات ... كذلك الانسان.. كلما رأيت قسطا من رقى في علاقه ما لإنسان ما.. قد تفضل عدم الاقتراب حتى لا تصطدم بعيوب سخيفة قد تتراءى لك .. وتحيل هذا الرقى الجميل المثالى .. إلى تشوه إنسانى قد لا تحتمله...


"والبعض نحبهم لأننا لا نجد سواهم وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم فالأيام تمضي والعمر ينقضي والزمن لا يقف ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق"

الوحدة صعبة.. أمر من علقم في حلقك , كل تلك الساعات التى تقضيها في الظلام بحثا عن أمل , عن حياة, عن نور ينير لك ظلماتك .. يتواثب قلبك بين ضلوعك مرددا: نحتاج لرفيق يا صديقى ! .. فا تبحث وتبحث , لحد ماتلاقى أول حد مش مناسب ليك ولكنك لم تجد غيره ! .. فا تلاقى نفسك مدفوعا دفعا لحبه , بل وعدم تصور حياتك من غيره , تملأ الدنيا قصائد في حبه , تتغزل في جماله , لا تنام الا على صوته .. أنت لا تحبها يا صديقى, أنت تحتاج فقط لرفقة, تحتاج لإن تعيش الحب لا أن تحب .. ثم تفترقوا , وتمضى أيامك وسنينك في رعب انك أصبحت بلا رفيق , رباه .. كم أنت وحيد ! , كم مرت سنين وانت لا تعرف حقا ما تريد.. أمتى يجي يوم وتفوق وتعرف أنك لو اردت رفيقا فا لا تجعله حبيبا !

"والبعض نحبهم لان مثلهم لا يستحق سوى الحب ولا نملك أمامهم سوى أن نحب فنتعلم منهم أشياء جميله ونرمم معهم أشياء كثيرة ونعيد طلاء الحياة من جديد ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة"

البعض نحبهم .. لا , بل نعشقهم .. نعشق التراب الى بيمشوا عليه .. نعشق كل تفاصيلهم السخيفة, كل عيوبهم الغير محتملة.. تعشق كيف تحتويك في أحضانها , كيف تحتملك في صبر كأنك أبنها رغم كل سخافاتك وتصرفاتك الطفولية وعصبيتك , كيف تتعلم منها كل يوم شئ مثالى وجميل , كيف ترأها في طهر الملايكة ورقيهم .. كيف ترمم عيوبك السخيفة وتحولك لإنسان رائع .. لم تكن بالرضا دا عنه ابدا في حياتك قبلها .. تحيل الوانك السوداء الكئيبة إلى الوان مبهجة , براقة وجميلة .. تعشقها عندما تضحك , تقطب , تبكى , تتقمص , تبتسم , تتكسف ,تعشقها لانها هي .. سيدة نساء الدنيا قاطبة.

"والبعض نحبهم ونسعى كي نقترب منهم ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم ويؤلمنا الابتعاد عنهم ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم"

قال قائل: الحياة مبتقفش عند ناس بتموت.. هاتقف يعنى عند علاقات عاطفية بتفشل؟!.. كلام براق لفظيا , خالى من المشاعر والمنطق مضمونا.. فمن سعينا للاقتراب منهم ثم الارتباط بهم .. فا تقاسمنا الحياة معاهم بحلوها ومرة .. وقررنا ان الحياة تبدأ وتنتهى عندهم .. ليس الابتعاد عنهم بسهولة الكلام أعلاه.. نتألم , نسهر ونبكى ليالى .. ونؤمن إيمانا قد لا يتزحزح لفترات طويلة.. ان الحياة بدونهم .. أشبه بتوقفك عن التنفس.. المرأة هي الحياة.. تتواثب في أحشائها فا تلفظك إنسانا يأكل ويشرب ويضحك ويبكى ويحلم .. فا تعشق امرأة مثلها .. او ما تتوسم فيها انه مثلها .. وتتقاسم معاها الحياة حتى تُغمض عينيك وتُواريك التراب او تُواريها أنت التراب.. وتتألم لرحيلك ..أو تبكى دما لرحيلها..




جبران خليل جبران - أحمد المصرى

الثلاثاء، 5 مايو، 2009

شكرا..




رغم غموضك الغير مفهوم

وإصرارك على لعب دور الشبح كما كان في عزيزتى براكسا .. بحماس يغيظ.

ورغم ظهورك من وقت للتانى بطريقتك .. الى ما املكش قدامها غير أنى استغرب, اندهش .. وانبهر.

ورغم انك ظهرتى فجاة واختفيتى فجأة برضه.

الا انى مقدرش انكر انى لما روحت البيت النهاردة.. ولقيت ماما بروزت الصورة دى وعلقتها عندى في الاوضه

منكرش أنى اتبسطت وفرحت.

فكرة ان حد يقعد يرسمنى بالساعات رغم ان علاقتى بيه كانت اشبه بقصص الافلام الخيالية .. بتجننى وبتثير ماتثير جوايا من مشاعر متناقضه

وعن معنى العلاقات الانسانية ..
وعنك .. وعن الى بيدور جواكى..

رغم كل شئ..

شكرا :)