الاثنين، 11 يناير 2010

الكثيــر من الهُــراء .. 3

* لماذا هو هُراء؟ , سؤال حيرنى كثيراً بينما كنت أقرأ الهُراء السابق ( الكثير من الهُراء 1 , 2 ) .. وأصارحكم القول أننى لم أجده هُراءاً أبداً , بل على العكس .. وجدته يحوى الكثير من الفلسفة والفذلكة والسفصطة والثرثرة , مما يؤهله بشدة لإن يحمل مُسمى اخر .. ليكن الكثير من التبول الفكرى اللارادى , أو الكثير من القئ الروحى , أو أي مُسمى اخر قد يُثير إشمئزاز الأنسات اللطيفات اللاتى يقرأن هذا الهراء الان .. من المُمتع حقاً أن تُشاهد إشمئزاز الفتيات .. فهو ينم عن قدرة رائعة على الإصطناع والتمثيل .. هذه الفتاة الرقيقة التى لا تنافسها رقة إلا سنوهوايت .. تبلغُ درجة من النرجسية لا تُصدق حقاً .. وتصبحُ معها رغبتها في الإنتحار مطلب يومي فسيولجى لا يقل أهمية عن دخول الحمام , لماذا؟ , لإن العالم لا يمُثل لها أكثر من مُستنقع يعج بالإوغاد الذين يحيطون ويتحرشون بها .. بينما خُلقت هي رقيقة جميلة لتلهو الأرانب والقطط عند قدميها .. إلى أن يغُلق عليها أول باب .. عندها تخلع هذا القناع الإجتماعى الرقيق الجميل ..كاشفة عن وجه حقيقى لا تحُب معه أبداً أن تطرق بابك عند مُنتصف الليل وتراها على ضوء القمر , وهى تلعق شفتايها مُمنية نفسها بهذا الطبق الرائع من المُلوخية بالأرانب السابق ذكرها .. ولا بأس بك أبداً كفاتح للشهية !
إنه عالم خُلق لتحكمه النساء .. وهو ما لم يُدركه أى رجل حتى الان.

ماهذا الهُراء الذى أقوله؟!

* من الصحى حقاً أن تُحب نفسك .. لما لا؟ , وأنت لا تحمل وجهاً يٌنسى بعد لحظات من رؤيته .. مادام البشر قادرين على تذُكر ملامح وجهك .. فليكن ذلك هو ضوءك الأخضر لتحُب نفسك .. لا أتحدث عن الوسامة بالطبع !

* فقط لو يتوقف هذا الألم العاصف بكتفى الأيسر ..
لو ينتزع أحدهم هذه الخناجر المغروسة في صدرى ..
لو .. لو ..
لو ماذا؟
لا أدرى .. الرؤية مُنعدمة أمامى ..
بقعة سوداء تكبر شيئا فشيء لتصير كالغشاوة على وعيي ..
وقفت ألهث لهاث يصم الآذان ..
أتحسس موضع قلبى .. أجرع الهواء في نهم ..
أبكى .. أصرخ .. أسقط .. أرتجف ..
حتى أسمع صوت لمحرك سيارة قادمة ..
أختبئ خلف جدار لم يكتمل بناءه بعد في هذه المنطقة النائية ..
لا أعرف كيف جئت إلى هنا ..
كل ما أتذكره أنى مشيت كثيراً جداً ..
قطعت مسافات طويلة ..
حتى حملتنى قدماى إلى هنا ..
إلى حيث لا أعلم أين أكون ..

من قصة لم تُكتمل ..لإن كاتبها أيضاً لا يعلم أين يقف و لا أين يكون !

* ما الذى يضير في أن تُصادق وتُحب من هم يشبهونك؟ .. من يشبهونك إنسانياً , إجتماعياً وفكرياً .. سيكون من الرائع حقاً أن تخرج في صحبتهم ,مُستمتعاً بهذا التفاهم الرائع بينكم .. لما لا؟ , وهم يعرفون حقاً كيف يستمتعون بلحظات حياتهم .. أما أن تصادق التُعساء , أو المُدعين , فهؤلاء لن يضيفوا لك إلا كل تعاسة وكل ماهو مٌزيف .. حقاً لا أطيق الزيف .. لا أدخر جهداً في أن أكشف لك عن مجموعتى المُختارة من العيوب السخيفة في سبيل أن أبدو حقيقياً لك .. أما هذا الحماس المُبالغ فيه في أن تبدو لا أن تكون يصيبنى بالغثيان , ويجعلنى لا أفعل شيئاً إلا ان أنفر منك .. لتكن بسيطاً حقيقياً صادقاً .. وإلا فلتذهب للجحيم .. فهو يمتلئ بالمُدعين حقاً.

* فقط القيادة تُحرر كل الرغبات المجنونة المكبوتة داخلك .. لختر لنفسك طريقاً طويلاً خالى من السيارات ..
ثم إبدأ في خلق مُفرادات عالم إفتراضى لا يتواجد إلا في عقلك , في خيالك .. لتُعيد تمهيده مرة أخرى بالإستعانة بالمقاولين العرب أو غيرهم حتى يتحول إلى طريق سباقات دولى .. ثم لتملئ هذا الطريق الخالى بالمٌشاهدين على جنباته ولتتخيل بجوارك الكثير من المُنافسين الذين يرمقونك في تحدى , بينما أحدهم في حركة درامية لا داعى لها مُطلقاً , يُشير إلى عنقه مُهدداً لك .. أما هذه السيارة على يمينك فهى فشلك السابق في حياتك .. والسيارة التى على يسارك هى ترددك وضعفك وخوفك .. أما السيارة في المراة خلفك فهى من كانوا السبب في تقهقرك للخلف في حياتك لا تقدمك للإمام .. تُظهرهم المراة يضحكون و ينظرون لك في تشفى ويشيرون نحوك بسُخرية .. أما الجائزة الكُبرى فهى مٌستقبل رائع وناجح .. الحكم حامل الراية يلوح لكى يستعد المُتسابقين , ماذا عندما يُطلق هذا الحكم صفارته؟ .. هل تستطيع أن تهزمهم جميعاً وتربح هذه الجائزة الكُبرى؟ .. هذا هو السؤال الحقيقى.

* Ronan Keating said :
But now they only block the sun
They rain and snow on everyone
So many things I would have done
But clouds got in my way
I've looked at clouds from both sides now
From up and down, and still somehow
it's cloud illusions I recall
I really don't know clouds at all

بإختصار .. لا تحتاج لإكثر من أن ترى الأمور من كلا الجانبين.

ليست هناك تعليقات: