الأربعاء، 15 يوليو 2009

عن تلك الإنسانة العظيمة .. مــلك !

مضطر أستخدم التعبير اياه الذى يُستخدم للتعبير عن الشئ الهلامى العجيب الذى لا تصدق وجوده الا ما اذا رايته مرأى العين !
التعبير دا بتاع .. يعجز لسانى عن النطق , وتعجز أصابعى عن التعبير .. أى أصبت بالشلل والحمدلله.
وارد انك تستقبل في عيد ميلادك هدايا من صحابك .. وبتكون هدايا ذات معنى كبير بالنسبة لك خصوصا لو جت من ناس انك بتعزهم بشكل خاص وقريبين منك.وتختلف الهدية طبعا على حسب صاحبها وفنجرة ايديه.بس الحقيقة انه هناك نوع اخر من الهدايا .. لا تصدق وجوده برضه الا اذا ما استلمته بنفسك وبقى بين ايديك.
علام بتاع الافلام.. هو ذلك المسلسل الذى يٌكمل عامه الاول والحمدلله ابتدى يمشى اهو ويقول بابا وحمو.. ابتداءا من الحلقة الجاية الى هاتكون الحلقة ال 12.علام كان مُتنفس لبنى ادم بيدور على النجاح طول حياته .. بس النجاح المقنع المرضى الذى يعترف به الجميع .. ولا يكون صاحبه واهم انه ناجح.. بل باعتراف الناس هو ناجح.. حتى لو كان الناس دول 10 بنى ادمين مثلا.
كان في ديما إنسانه .. اعتبرتها أفضل وأعظم فان لعلام من ساعه ماتولد على الورق لحد ماكمل عامه الاول.
الإنسانه دى كانت هي المتابعه الاولى لعلام بشغف وحماس منقطع النظير.. وكانت هي المسانده ليه ديما من اول حلقة لاخر حلقة.
على المستوى الانسانى بعيد عن علام فهى أجمل وارقى واعظم البنى ادمين الى اتوجدوا في حياتى على الاطلاق.. فجأتنى في عيد ميلادى بكتاب مطبوع .. بيحوى كل حلقات الموسم الاول من علام !!!
كان ديما من أحلامى الكتيرة ان علام يتحول لكتاب او انيميشن يضفى بعض الفرحة او ينتزع ضحكة من بنى ادم فا يكون دا بمثابة كل النجاح ليا.
الحلم دا اتحقق النهاردة بشكل جزئى.. من خلال هدية هي الاروع على الاطلاق.. علام في كتابه الاول الغير متوفر في المكتبات.. هو فقط متوفر في مكتبتى ليحتل جزء من أجمل لحظات حياتى.حبيت تشركونى اللحظة دى يا أصدقائى من فانس علامواقول لملك العزيزة الرقيقة.. شكرا ليكى على كل حاجة :) .. أنا بجد .. بجد بعشقك !!

الاثنين، 13 يوليو 2009

عندها قررت أن أكتب.. !

من زمان وانا عندى مشكلة في حياتى .. قد تُصنف ببساطة على أنها مشكلة حياتى نفسها ..
ألا وهي التوهان ..
بس توهانى يختلف ويتميز عن توهان غيرى من التائهين في الفراغ السرمدى..
انه مش التوهان دوكها , لا دوكها التانى..
هذا النوع من التوهان بين ما طاب وما لذ وغيره ممايكٌتب على عربيات الكبدة والسجق وغيرهما.
فا انت وأثناء وانت بتضرب شندوشتات الكبدة والسجق .. توهانك يكون محدود مابين الكبدة أو السجق.. إلا لو كانت عربية مودرن طبعا وفيها كبدة وسجق وحواوشى ..!
اما توهانى بين ما طاب وما لذ .. ف كان ما بين كل شئ بحب أعمله ويدعى الناس كذبا وإفتراءا أنى موهوب فيه !
دا لايعنى أنى بعرف أعمل كل حاجة .. في إحتمال كبير أنى اكون واهم انى موهوب .. او ان الناس بتجاملنى..
عشان كده مهمنيش اوى زمان تقدير الناس لحجم الموهبة دى.. كنت بعمل الحاجة لمجرد أنى بحب أعملها .. ومش بستنى حكم الناس عليها..
نفذت ما نفذت.. ما بين ديزيننج وجرافيكس, لمزيكا وصوتيات , لصحافة , لكتابة..
وكنت كل فترة يمتلكنى حلم يمثل حاجة من الحاجات دى .. واقول خلاص هو دا كاريرى ومستقبلى..
وأشتغل فترة وأدوس بحماس شديد وبعدين أرجع لعادتى السخيفة إياها.. الى هي الرخامة!
بل في أحيان كتير كنت ببقى مدفوعا دفعا أنى أعمل الحاجة وانا مش مرتب لدا في دماغى.. لمجرد ان الظروف حطتها قدامى..
زى الكتابة في مجلة كلمتنا كده..
الحقيقة انى مكنتش مرتب لدا ولا في دماغى اساسا.. وبعدين للصدفة العجيبة نزلى مقال ف التانى .. وبعدين تم إختيارى لكتابة مسلسل كوميدى طويل.. هايكمل حلقته ال12 .. أى سنة كاملة مروا عليه وابتدى اهو يمشى وبيقول ماما وحمو.. علام بتاع الأفلام.

من بعدها.. أندهشت من هذا الكم من المجاملين حواليا.. وافتكرت أنها عدوى أصابت البعض فا انتقلت للكل.. بأنى والعياذ بالله موهوب في الكتابة.. وقادر أنى أبدع كمان فيها في حالة لو ركزت وسبت لقلمى العنان كما يدعى اللغويين.

أفترضت ان عدد المجاملين زاد مش أكتر.. بس لما لقيت أن في ناس مفترضه من الاساس انى مبعرفش أكتب وبعدين يبدوا إعجاب شديد لما يقرولى بجد مش مجرد إنطباع مبدئى.. فا دا خلانى مع الوقت أتنازل عن فكرة المجاملين دى .. وأصنفهم في فئة أخرى أظرف ألا وهي المدفوع لهم مسبقاً..أى حد تطوع مشكورا وأدى لكل واحد من الى بيقول رأيه بعض المصارى فا كان لازم يقول كده.. بس استبعدت الفكرة بعد كده .. إذ ان مين الى يحب حد دا لدرجة انه يدفع تلك المبالغ الطائلة !

مع الوقت أضطريت وتحت ضغوط شديدة وتعذيب مستمر أنى أصدق أنى بعرف أكتب !

لما ربنا أدانى فرصه .. قد تكون هي فاتحه الخير عليا في حياتى وأنطلق منها لحلم أكبر وأعظم .. عن أفيش ما يحمل أسما ما لشابا ما ..

ثم لما أبدى الكل في الفرصه إياها دى إعجابا وأثنوا على ما كٌتب وأعتبروا أنه شئ يجب إحترامه..

ولما قعدت مع نفسى وحلمت لا بشهرة ولا بمال ولا جاه.. حلمت بشابا , كان فاكر ان الحياة عبارة عن كوكتيل من المستحيلات.. وأنك إياك يا كلب .. تحلم مجرد الحلم أنك تحقق حاجة..

فا تصبح في يوم وليلة الى هما 12 شهر في عرفى.. أبا لشخصية لاقت بعض النجاح الى يخليك تفتخر بيه وتصدقه..
وبعدها تتوالى الفرص وتتوالى الاراء من بنى ادمين مستحيل أنهم يفكروا يجاملوك .. لان منهم من هو متابع ليك من البداية ويرأسك ولن يسمح بما هو أقل .. ومنهم من لا يعرفك بتاتا وكان عربون المحبة بعض الورق .. مع بعض الكوميديا..

ساعتها ..لازم تدعى ربنا أن تكون دى وجهتك وحياتك ومستقبلك.. ف مين غيرها تلك الهواية اللعوب مين ينقلك إلى أبعد أبعد الافاق.. ومين غيرها تستمتع بكل لحظة فيها .. ومين غيرها الى بيكون مُتنفس ليك عشان تصنع شخصيات في عوالم مبتكرة.. تربطها أحداث مختلفة.. لتصل لنهاية سعيدة كأى فيلم عربى يحترم نفسه ..
تذيلها بأسمك .. فا يقرأها أحدهم ويبتسم معلقا: يا سلاااام.. شوف ازاى؟! .. فا ينام شاعرا ببعض السعادة.. حاملا بعض الإمتنان لما فعلته من بعض تغيير في واقع مرير .. لخيال واسع وردى جميل.


أو يحمل لك أطنانا من الكراهية بسبب أنك نكدت عليه .. بما كتبت عن واقع مرير ليس للخيال الواسع الوردى الجميل أى دور فيه !


عندها فقط - وسعوا كده شوية .. - قررت أن أكتب !












الخميس، 2 يوليو 2009

يارب

يارب وفقنا في حوارنا وإكرمنا بالنجاح الى مستنينه.. يارب.

For someone

تعالى الاول , وبعديها وحياتى خليكى..

الاثنين، 22 يونيو 2009

من اجل بعض الهواء.. تجربة شخصية !

" الشيخ أحمد .. شرف ! " ..
" هو ماله خدوده حمرا كده ليه .. " .. "
دا شبه أبوه على فكرة.. مش شبه أمه " ..
وغيرها من عبارات كتير بتتقال مع تشريفك للدنيا.. وأنت ماليها صراخ وعويل عشان أنتزعوك من ظلمة وهدوء وطمأنينه رحم أمك .. إلى هذا العالم الضوضائى المزعج المخيف ..
كنت أول ولد.. فا بتكون فرحته مختلفة شوية عن الأب والأم والجد على حدا سواء..
سمانى جدى أبو والدى بالإسم دا.. وكان مٌصمم عليه جدا .. وبالتالى مكنش في مجال للإختيار.. هايكون أسمه أحمد..
كل دا تقليدى وعادى وبيحصل في أحسن العائلات.. بس المولود دا عنده مشكلة بسيطة..
مشكلة أحمد .. انه عنده عيب ما خلقى و حساسية في صدره .. هاتسببله ضيق شديد نوعا في التنفس.
طيب .. ايه يعنى , في كام مليون مولود بيتولدوا بحساسية وضيق في التنفس..
أوكى.. مفيهاش مشكلة.. بس دى هاتلازمه طول حياته .. لحد ماهيجي عليه سن معين وتروح من نفسها .. أو تضعف..
ومن هنا أبتدت القصة الحقيقية..
يختلف من يُولد بالحساسية من صغره عن غيره من الاطفال الطبيعين .. في عدم قدرته على أنه يلعب زى الاطفال الحقيقين !
لانه ببساطة.. من اى مجهود كبير شوية.. او من أى شوية تراب يستنشقهم.. بتتحول لمعاناة ما بعدها معاناة..
ضيق شديد في التنفس.. مش قادر تمارس أبسط حقوقك البشرية.. انك تاخد نفسك !
صوت حشرجة وتزييق منغم ينافس سيمفونيات عالمية في صدرك.. أو أشبه بصوت عربية مهكعة بتعافر في تشغيلها..
لون جلدك يُحال للون الازرق الجميل .. وبتحس أنك بتطلع في الروح خلاص.. فا طبعا اهلك يتخضوا لما يشوفوك مش قادر تتنفس.. يجروا بيك على المستشفى..ويحطولك قناع الاكسجين دا .. لحد ماتهدا وتنام وينتظم تنفسك وتكون ساعتها بشرى .. من البشر دول الى بيتنسفوا..
ساعتها بتشوف ان التنفس في حد ذاته معجزة ربانيه رائعه.. وبتعتقد ان المٌتنفسين حواليك دول .. الى بياخدوا شهقيهم وزفيرهم بسهولة دول محظوظين لإن ربنا أنعم عليهم بالنعمة الرائعه دى..
يتكرر مسلسل قناع الأكسجين.. حتى يتوفر مؤخرا.. البخاخة , وهو شئ يعرفه كل من جرب الموضوع دا .. وكانت أسهل فعلا.. رغم انها مكنتش عمليه تماما زى قناع الاكسجين بس اهو ارحم من مشاوير الفجر دى..
مشوار منهم.. وكان 4 الفجر تحديدا .. روحت لقيت النور قاطع في المستشفى.. فاضلت قاعد ساعتها مستنى .. لان محدش كان شايف حاجة وكله بيخبط في بعضه..
كان عمرى 8 او 9 سنين ساعتها.. وساند برأسى على كتف أمى الى قاعدة بتطبطب عليا .. صوت الحشرجة جوايا بقى عالى ومسموع لاى حد جنبى.. ساعتها غمضت عينيا..
في أوقات في حياتك .. حتى لو كنت طفل.. لما بتتقفل في وشك وبتضيق كل حاجة عليك.. ساعتها بتسلم نفسك لرب كريم.. بتحط نفسك بين أيدين ربنا.. أنه أيا كان مصيرك او ما هو مكتوب ليك .. فا دا قضاء ربنا الى مش هايكون في حد أعدل أو أرحم منه عليك في حياتك..
ساعتها النور جيه في المستشفى.. في اللحظات دى.. وخدت الأكسجين وأبره كده معاه مش فاكر بتاعت ايه.. وروحت..
أستمريت على الحال دا من صغرى لحد سن 14 سنة.. كنت ساعتها بتردد على دكتور كبير لامراض الصدر.. وكنت ديما بروحله بعد أى ماتش كورة بلعبه..
ماهو أصل زى اى طفل.. كنت ببقى محتاج العب واتنطط واتشقلب واجرى .. وكنت بلعب مع ناس كبيرة في السن كعادة الصغار.. وديما بيلعبوا في الحتة في شارع كله تراب..
فا كانت ديما ليا حركة معهودة بعملها في أواخر الماتش.. انى اوطى واسند بايديا على ركبتى وانهج نهجان مش بتاع جرى او لعب .. لا النهجان بتاع من لا يستطيع التنفس..
في أوقات كتير البخاخة دى مكنتش بتعمل حاجة وكنت برضه بعذبهم معايا واروح المستشفى او للدكتور دا..
لحد ما فى واحد قريبى قالى انه كان في واحد عندهم برضه تعبان اوى كده.. وراح لدكتور ما في شبرا واداله حاجة بعدها الحساسية راحت تماما !
كان دا غريب بالنسبة لى.. اذ انك مش معقول يكون الراجل دا دونا عن دكاتره الارض الى عنده العلاج !
كانت بالنسبة لى مغامرة في حد ذاتها أنى أروح شبرا !
أنا مكنتش عايش حياتى في مصر أصلا.. كنت في الخليج, بس كنت بنزل اجازات عند جدتى في إمبابة.. وبالتالى كانت مغامرة بالنسبة أنى اروح من إمبابة لشبرا لوحدى..
أمى كانت عايزه تيجى.. بس انا كنت عايز أروح لوحدى..
الحقيقة أنى كنت بكره لحظات ضعفى دا قدام أخواتى او أمى.. رغم انهم اقرب الناس ليا بس كنت بكره إحساس الشفقة الى في العيون دا.. وكنت بحب أكون لوحدى ساعتها..
لدرجة أنه مرة قولت لأمى وانا تعبان وبتودينى المستشفى وفي نفس الحالة الصعبة دى.. قولتلها في مشهد لا تجده الا في الافلام الهندية: أنه سبينى أموت بقى ! .. ولان لفظ - أوفر - مكنش متوفر ساعتها.. أبتسمت الحنينة البائسة وقالتلى: بطل هبلك دا .. و أجمد شوية.
المهم أنها كانت أول واخر مرة في حياتى أركب فيها أتوبيس.. سألت فا قالولى , أركب 924 بشرطة او مش فاكر الرقم تحديدا .. ودا هاينزلك شبرا.. وركبته فعلا.. وانا قاعد وسرحان في الشباك.. والهوا بيصطدم بوشى.. قعدت أفكر .. يا ترى الراجل دا هايعالجنى فعلا ؟!
وصلت العيادة.. وأتفاجات ساعتها.. لانها ببساطة كانت أقرب لبدروم منها لعيادة.. عناكب على الحيطة الى زال منها الدهان وأصفرت وبقت كئيبة.. وجوه بائسة حواليا.. وممرض كئيب نايم على مكتب بالى..
قطعت الكشف.. واستنيت دورى ودخلت.. أتصدمت أكتر ساعتها لما لقيت انى قدام راجل تجاوز السبعين على أقصى تقدير !!
راجل بيموت تقريبا قدامى.. وتأكدت من البتاعه على مكتبه أنه الدكتور عبد العليم بتاع أمراض الصدر !
حسيت انه شاف خيبه الامل دى في وشى.. فا ابتسم الديناصور العجوز وقالى:
مش عاجباك العيادة ها؟.. متنخدعش بالمظاهر في حياتك يا أبنى.
كشف عليا.. وكتبلى في الروشته .. أسم حقنه اخدها في صيدلية مجاورة وقالى انى مش هاجيله تانى !
أستغربت كلامه وافتكرته بيخرف.. بس روحت خدت الحقنة.. وروحت بعدها..
وقتها كنت بتنفس بصعوبة برضه.. بس أقل صعوبة طبعا من أى حالة بتتدهور فيها العملية..
قولت الراجل دا مش بيفهم.. وهارجع تانى للدكتور نبيل مدير مستشفى الصدر صاحب العيادة الفخمة بمقاييس الزمن دا.. الى هو دكتورى من زمان.
الغريب انه بعدها بأيام لقتنى بتنفس بشكل طبيعى !!
لقيت انى ممكن أنزل أجرى من غير أى تعب أو ضيق شديد في التنفس .. !!
مصدقتش نفسى وحاولت اطرد خاطر أن الراجل دا عالجنى بالحقنة دى !
بس لقيت انه مع الوقت بتتأكد الحقيقة دى فعلا.. أنا فعلا بتنفس زى الناس !!
مقدرش أوصف فرحتى ساعتها.. ولا مدى القوة النفسية الى بقيت فيها .. إذ أنى بقيت بنى ادم طبيعى أخيرا زى كل الناس ..
كنت محتار ساعتها..
- هل الراجل دا عالجنى فعلا .. أو كان سبب في أنى أبقى كويس وطبيعى؟
- ولا لإنى كنت ساعتها 13 سنة.. يعنى قبل السن المتوقع لزوال الحساسية دى منى تماما؟
- ولا لإن ربنا كان عايز كده.. وأن رحمته فعلا وسعت كل شئ.. وبعدتنى عن مصير مظلم كان ينتظرنى إذا ما استمريت بضيقى دا في التنفس.. لحد ما أكبر.. وساعتها كنت هابقى من الزباين الدائمين الكبار في السن الى كنت بشوفهم في غيادة دكتور نبيل.. واتصدم ان اعمارهم كبيرة.. وان الضيق دا مستمر معاهم من صغرهم !
أنتهت القصة لحد هنا.. قد تحمل ما تحمل من مبالغة في نظر البعض معدوم الإحساس - ودول قابلتهم كتير في حياتى فعلا - من جربوا او شافوا ناس مصابين بضيق في التنفس.. بس انا لا يعنينى ان حد يشوفها مبالغ فيها.. لانها حقيقية.. بكل تعب وضيق وعدم قدرة على الحياة زى كل البشر المحاطيين بيا..هي تجربة حقيقية .. حسيت أنى عايز بس أكتبها وتكون قدامى من وقت للتانى..
في كل وقت بنسى فيها أن في رب كريم .. بعيد فيها عنه , وسائل لعون غير عونه , رحمة غير رحمته , مغفرة غير مغفرته .. طمأنينة غير طمأنينته.. راحة بال غير بسببه.
لما راح منى كل دا.. بقيت أحيانا كده .. ومن وقت للتانى لما باخد نفس عميق بكل سهولة ويسر .. وبيريحنى نفسيا وجسديا.. كنت ببتسم رغما عنى .. وأقول:
الحمدلله .. كنت زمان بكافح من أجل بعض الهواء :)


الأربعاء، 3 يونيو 2009

علام بتاع الافلام






جروب مسلسلى الكوميدى في مجلة كلمتنا على الفيس بوك: علام بتاع الافلام..



http://www.facebook.com/home.php#/group.php?gid=25643222713&ref=ts

السبت، 30 مايو 2009

زهــور السوســن ..قصة قصيرة

* القصة القصيرة دى كُتبت في أوائل السنة .. في أيام من أجمل أيام حياتى.. هي شبه حقيقية , و كانت من المفترض أنها تنزل العدد قبل الى فات من كلمتنا بس كانت لازم تخُتصر عشان المساحة.. والحقيقة إن اختصارها كان هايتسبب في ضعفها وضياع مشاعرها الرقيقة.. فا كان الأفضل أنها متنزلش.. القصة في حد ذاتها تجربة جديدة من وجهه نظرى. .. لأنها مكتوبة بإحساسين , إحساس الولد فيها وإحساس البنت وكلاً بإسلوبه الشخصى في نقل مشاعره..
القصة إلهام وإهداء ل مـلـك .. كاتبة جزء إحساس البنت منها الى هانزله باذن الله .. :)
-----
الزحمة.. ذلك الداء الوبيل , الى إبُتليت بيه البلد دى بسبب التزايد الغير طبيعي في سكانه , زحمة بشر وزحمة عربيات بتتمنى معاها انك تولع في نفسك !في غروب يوم عادى من ايام حياتى العادية .. خدت عربيتى وانطلقت انهب شارع الهرم نهبا كما يدعى اللغويين .. متوجها لميدان الرماية ومنه لطريق اسكندرية الصحراوى.. حيث المفروض أنى اقابل صحابى عند داندى مول , مكانا المفضل.. ولان شارع الهرم مهواش استثناء ! , فا كان متوقف وزحمة كالعادة.. ووصلت بمعجزة لميدان الرماية لأفاجى ان الزحمة في شارع الهرم كانت شغل هواة ! .. فا زحمة المحترفين الحقيقية هي في امتداد الهرم الموصل للميدان.. شلل تام في الطريق, لدرجة انك بتحس انها صورة فوتغرافيه التقطت مرارا وتكرارا ..ولانى كنت عامل حساب حاجة زى كده.. أشتريت وانا رايح , سي دي عليه أعظم تراكات عمر خيرت , لقيته في محل جنبنا.. وكنت مشغل سي دى عليه بعض الترانسات الى بتخنق منها ولكن على سبيل كسر الملل.. لما وصلت لنهاية شارع الهرم ولقيت الزحمة العجيبة دى.. حطيت سى ديهايه عمر خيرت علطول ورجعت راسى لورا وسندت على مسند الكرسى وانفضلت عن العالم.. ومع حركة السحالف الى كانت العربيات ماشيها .. كنت وصلت تقريبا للبنزينة الى في نص الشارع دا.. وقولت مبدهاش, الانسام الباردة دى مع مزيكا عمر خيرت , تحتاج وبشدة لقدح من الكابوتشينو الفاخر من اون زا رن المجاور.. دخلت البنزية وجبت مشروبى المفضل بنكهته المفضله وتوكلت على الله لمواصله الكفاح للوصول باذن الله وبرعايته لاخر الشارع ثم للميدان.. مسكت الكوبايه بايديا الاتنين عشان اتدفى بيها بينما يصدح الكمان ويعزف اجمل الالحان العذبة في التراك الحالى.. كان تراك الهروب تقريبا؟المهم انه كان عاملى دماغ مع دفا الكابوتشينو.. لا يوصف.بينما انا بشرب ويتدفق المشروب الساخن جوايا .. حانت منى التفاته كده بديهية وعفوية للعربيه المجاورة..وللصدفة العجيبة , بصت هيا كمان نحيتى في نفس اللحظة.. في اللحظات القصيرة دى..كانت مُحجبة.. بيضاء البشرة , عيونها رمادية.. او دا الى بدالى ساعتها..لو لم يكن دا الجمال الربانى الرائع .. فمتى يكون؟مبيسحركش زيي , االدقن البارزة؟ , مهواش طابع الحسن بس دقن طويلة وبارزة تؤدى عمل المئات من طوابع الحسن وبكفاءه منقطعة النظير..وكأى بنت تتمتع بحياء مفقود في ذلك الزمن.. بصت قدامها علطول..وانا كمان بصيت قدامى.. بس تردد فى ذهنى لـ لحظة في وقتها عبارة قرأتها كتير في قصص أحمد خالد توفيق .. " عرفت حينها ان الامور لن تعود كما كانت " .. مش عارف ليه؟!استمريت في سماع عمر خيرت .. ولاول مرة اتمنيت ان الزحمة دى تدوم ابد الدهر وتفضل عربيتها بمحذاتى..لماذا يسخر الناس من تأثير تلك اللحظات الخاطفة والنظرات الى قد تحرك شيئا فيك؟ويعتبرونها رومانسية مفرطة؟ , بل ويتهمونك بالخيال الخصب الواسع – الى هايوديك في داهية - ؟! .. كام مرة في حياتك بتقابل من يحرك فيك العضو النابض في الصدر دا؟معرفهاش ولا تعرفنى.. بس هيا رقيقة كالحلم.. وجهها مضئ كنور الملايكة.. وجنتيها بارزتين .. كم فات عليا من وقت ماقابلتش عيون مرسومه كده؟ .. عيون ضيقة تعكس الكتير والكتير في صفاء غير طبيعى..محددة بالكحل الخفيف.. ينعكس عليها الباقى من ضوء النهار فا يتوقف الزمن الا من حركتهم.. سبحان الخالق العظيم.. من زمان ماشوفتش وش رائع القسمات ومنمنمها كوجهها..ابتسمت برغمى.. ومقدرتش اقاوم فضول غير طبيعى في النظر مرة تانية..مكنتش ولا هاكون من الفضوليين الى بيتلذذوا بالفرجة على الناس في المواقف الى زى دى.. بس الموضوع كان اكبر منى..وعلى وشى نفس الابتسامة بصيت تانى.. كانت لسه باصه قدامها وكانت بتنقر بصوابعها الرقيقة على الدركسيون .. واضح انها كانت بتسمع حاجة ومستمتعه بيها زيي..مش عارف حست انى ببصلها ولا كانت عايزه تبص هيا كمان.. التفتتلى , والغريب انها ابتسمت اه ابتسمت هي كمان , يااه على ابتسامتها.. ابتسامة رضيع بيحلم وبيبتسم وهوا شايف حاجة جميلة في الحلم .. بيبقوا ساعتها زى الملايكة بدون ادنى مبالغة.. هيا ابتسامتها كانت رقيقة كده..لماذا يُبعث فينا هذا الدفء الانسانى الرائع.. ليه تدق القلوب بتلك الطريقة الغريبة.. حتى انك تحس ان قلبك يتواثب بين ضلوعك.. ليه بيحصل كل دا لما مجرد اما بنشوف انسان , مجرد انك تشوفه؟هوا دا التواصل الروحانى الذى حُكى عنه كثيرا؟ .. الماست روحى روحها فا حصل دا؟ولا كانت ارواحنا من الشفافيه المطلوب انها تمتزج ساعتها؟.. انا عارف انى مش شفاف ولا ناصع البياض كأى انسان.. بس انا متأكد انها كده.. أنها شفافه .. وان تأثير دا قد يصبنى ويصيب غيرى.. بس ليه أفكر في غيرى.. أنا في اللحظة دى من أصُيب.. ف لإتلذذ بذلك الجرح الدامى .. وما أروع الجراح الدامية؟!تحركت العربيات شوية , فا أنتفض قلبى بعنف.. أتنتهى تلك اللحظات بسرعه كده؟حمدت ربنا ان الطريق وقف تانى .. اتمنيت ساعتها ان رئيس الجمهورية يكون معدى عشان نقضى اليوم كله هنا..نقضيه في تبادل النظرات وكفى..الحقيقة انى كنت بختلس النظرات مش بتبادلها.. بنفس الكيفية الى انا عليها كنت بميل براسى عشان اشوفها من وقت للتانى.. وعمر خيرت مازال يوصل التعذيب !هيا كمان حسيت انها بتبصلى..لغاية ما اتشجعت وقررت انى مختلسش زى الحرامية وابص عليها مباشرة..في الوقت دا كانت السى دى وصلت لتراك: اللقاء التانى الرائع المريح جدا للاعصاب..ومش بس كده.. أنا فتحت الشباك كمان !الشارع دا ضيق.. والعربيات بمحاذاة بعض بدرجة كبيرة.. يعنى انا ببساطة كأنى قاعد على الكرسى جنبها !مش عارف ليه عملت كده.. بجدجايز لانى حسيت انى عايز اتكلم , عايز اسمع صوتها .. عايز اقرب للانسانة دى..بس توقعت انها مش هاتعمل حركة زى دى..أصل أنه يعن.. ايه دا , دى فتحت الشباك هيا كمان ؟!دا بجد والله !
أنا بابتسامة مُحرجة: أأ.. الطريق . ممم .. زحمة ! ( يا راجل؟! )
هى ووشها أحمر فعلا مش مبالغة: اه .. فعلا ! ( يا شيخة!)
أنا: تفتكرى.. هانروح النهاردة؟
هي بتضحك صحكة صغيرة: ممم.. يعنى خلى عندك أمل !
أنا: أنا اسمى ...هي, الابتسامة مش بتفارق شفايفها تقريبا !: وانا ...
انا: الله .. أسم روعة.. , انا اسف لو كنت فضولى او كنت بضايقك بنظراتى .. او انى متطفل كفاية انى اكلمك كمان
هي: مش متضايقه.. الحقيقة – ومازالت مبتسمة الابتسامة الساحرة – في اى ظروف تانية كنت هافتكرك حد بيعاكس.. بس مش عارفة..
أنا ابتسمت وقولت: هوا انتى رايحة فين؟
هى: كنت رايحه لواحده صاحبتى .. ساكنه جنب الميدان.
أنا بعد فترة صمت طالت: مؤمنه بان كل حاجة في الدنيا دى مُقدرة ومكتوبة من قبل مانتولد.
هى: مش بؤمن بحاجة اكتر من ايمانى بدا.
أنا بابتسامة عريضه: ساعات الواحد بيبقى.. محتاج حاجات كتير اوى في حياته.. وبعدين بتيجى لحظة معينه بيبقى مش عايز غير حاجة واحده هيا بكل دا
.هي – دى دمعة الى مترقرقه في عينيها دى؟! - : صح..
تييييييييييييت ! .. تيييييييييييت !معقول المحادثة المقتضبة دى خدت تلت ساعه بحالها !!الشارع مشى.. والاشارة فتحت وتصاعدت كلاكسات السخفا الى ورانا بانه تييت .. اتحرك يا بنى ادم !انا وعلى وشك التحرك بالعربية: هاقابلك تانى ازاى يا ...؟هي بلهفة مكتومة وبتتحرك برضه: مش عارفه..أنا بسرعه وانا اتحرك والكلاكسات الغاضبه بتزيد وتزيد وبصوت عالى قولتلها: انا مش عارف ايه الى حاسه دا بس انا حاسس ان في حاجة فجأة فيا اتحركت وبقيت ملهوف أنها تفضل تتحرك أنا حاسس انى ( صوتى مبقاش واضح ) .. انا محتااا .. ج.. اا .. كك هى وبتحاول تسمعنى وسط الاصوات الكتير المزعجة: انا مش سااامعه.. بتقول ايه؟هوا ليه الواحد يضيع الفرصه الرائعه الوحيدة في عمره.. مش يبقى غبى لو عمل كده.. اكيد يبقى غبى وحمار كمان .. حتى لو اضطر انه يعمل أكثر الافعال والتصرفات جنونا في حياته !!بكل عصبية ونرفزه شغلت الويتنج ووقفت العربيه ونزلت منها ووقفت الشارع ورايا وانا بشاور للناس بانه: اصبرررررررررررررررروا ! .. ووقفت قدام عربيتها.. وروحتلها عند بابها وقولتلها .. بحنية لم اعتدها فيا في حياتى ابدا وبصوت حاسس انه طلع من اعمق اعماق قلبى: انا محتاجك.. م ح ت ا ج ك !وكتبتلها بسرعه رقمى على منديل: كلمينى.. وانا راجع عربيتى بسرعه.. حسيت برجفة شديدة تجتاجنى.. لا مش بسبب البرد الشديد دا لا مش بسببه..رجعت عربيتى ومشيت.. وانا بردد من أعماق أعماقى ودمعة لم تجد سبيلا الا الانحدار على خدى بعد طول تماسك: كلمينى .. أرجوكى...ليه دمعت.. وليه فجاة تحولت من بنى ادم قوى لبنى ادم ضعيف اوى .. مش قادر يغالب دموعه ومش قادر غير انه يحتاجها؟هل هي لمسه الرقه والرقى والنبل الى بانت في ملامحها والى حسستنى انها انسانة.. هالاقى عندها الدفء الانسانى الى احتجته طول عمرى.. ولا هي الامومة الى بانت في ملامحها.. وانا أمى كانت ديما هي البداية النهاية بالنسبة لى.. واى انسانه هاستشف فيها حنان الامومة هاتمتلكنى بالمعنى الحرفى للكلمة.. معرفش بس أنا مستنى..مستنى لما تحس بالبرودة في اطرافها وتكلمنى..هاتكلمنى .. الدمعة المترقرقة في عينيها.. هيا الى أكدتلى دا..وساعتها لما تكلمنى.. هاديها كل دفء انسانى هيا محتاجه.هاقولها برضه انى ماصدقت لقيتك..ولما هاسمع صوتها تانى...فلتزهر ساعتها كل زهور السوسن في بطون الجبال.. فلتحلق النوارس فوق المرافئ القديمة التى لم يعد يزورها احد .. فلترتجف اوصالى في البرد القارص.. فإنها الدفء ,و الونس .. والحياة.
أحمد المصرى - يناير 2009